

























ابحث في المقالات والكتب والفتاوى والمواد العلمية…
تعليقات الشيخ خليفة بن بطاح الخزّي -رحمه الله- على كتاب (الرد على النحاة) لابن مضاء القرطبي تحقيق الدكتور شوقي ضيف…
الشرعية الدولية كثيراً ما نسمع هذا المصطلح يتردد على الألسنة كثيراً، وفي الأخبار، وفي المقالات، وأنه يجب الالتزام بـ”الشرعية الدولية”..…
الوثوقية.. بين أهل الحق والضلال! مصطلح كثر تردده على ألسنة المنافقين من شتى الاتجاهات، وهو مشتق من الوثوق والثقة، وهي…
جامع الشيخ خليفة بن بطاح الخزي رحمه الله بواسطة الشيخ عبدالله الغفيلي حفظه الله . . . . . .…
صدر هذا الكتاب مؤخراً عن شركة دار رسالة البيان للنشر والتوزيع، والجديد فيه ما قد يكون في بعض محتوياته مثاراً…


























تعليقات الشيخ خليفة بن بطاح الخزّي -رحمه الله-
على كتاب (الرد على النحاة) لابن مضاء القرطبي
تحقيق الدكتور شوقي ضيف
رمضان 1442ه
بسم الله الرحمن الرحيم
التعليق رقم (1):
قال المحقق –رحمه الله تعالى-: “ألف كتاب الرد على النحاة في عصر الموحدين، وهو من أزهى العصور التي مرت على الأندلس والمغرب، من حيث ازدهار الحياة العلمية والفلسفية. ويكفي في تشخيص ذلك وتصويره، أنه أظل ابن طفيل وابن زهر وابن رشد. وقد كانت الدولة حينئذ تعمل على إيقاظ عقل الشعب، وأن يكون عقلًا مستقلًّا، أو قل عقلًا ثائرًا في كل ما يعتنق من مذاهب وآراء”[1]، فعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- متعجبًا: “إيقاظ عقل الشعب وإبادة جسمه!!!!!”[2].
التعليقان رقم (3،2):
قال المحقق –رحمه الله تعالى-: “وإن في اسم الموحدين ما يجعلنا نلتفت إلى أن هذه الدولة لم تنشأ لغاية سياسية، وإنما نشأت لغاية دينية أو مذهبية، وقد أنشأها ابن تومرت، الذي تسمى باسم المهدي المنتظر. وهو مصلح ديني”[3]. فيعلق الشيخ –رحمه الله تعالى-: “بل هي سياسية محضة”[4]. ثم يعلق على أن ابن تومرت “مصلح ديني”: “بل هو مفسد دمر المغرب والأندلس”[5].
التعليق رقم (4):
قال المحقق –رحمه الله تعالى- عن ابن تومرت: “زار المشرق ودرس على أساتذته في بغداد ودمشق، كما درس في الإسكندرية، ويظهر أنه لقن في أثناء هذا الدرس أصول مذهب الأشاعرة”[6]. فعلق الشيخ –رحمه الله تعالى-: “بل هو تلقن مذهب الأشاعرة عن أبي حامد الغزالي مباشرة”[7].
التعليق رقم (5):
قال المحقق –رحمه الله تعالى-: “ثم عاد إلى وطنه في المغرب، حيث أخذ ينظم ثورة واسعة ضد المرابطين، الذين كانوا يحكمون في هذه البقاع، إذ كان يراهم مجسمة”[8].
فعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- بقوله: “كعادة الأشاعرة في النظر إلى أهل السنة والجماعة، أما المرابطون فهم مالكية من أهل السنة والجماعة وليسوا مجسمة، ولكنه ظلم المحقق وتحيزه”[9].
التعليق رقم (6):
قال المحقق –رحمه الله تعالى-: “ويذهب يوسف ويأتي ابنه يعقوب الطائر الصيت (580-595هـ) وهو أعظم خلفاء هذه الدولة، فقد دوخ فرنج الأندلس، وأنزل بهم هزائم منكرة”[10].
فيعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- خاصة على “تدويخ” يعقوب بن يوسف لفرنج الأندلس: “لا ينتبه الباحثون إلى أن هذا التدويخ كان مؤقتًا؛ فلم يمض على ذلك إلا سنوات قليلة، وبالتحديد سنة 609، حتى تقع موقعة العقاب، وهي كارثة أليمة هزم فيها المسلمون هزيمة منكرة، وتلاها تساقط العواصم الأساسية الأندلسية في يد النصارى، والأرجح أن هذه الهزيمة سببها هو الانشقاق الذي حصل بين الدولة الموحدية وشعبها المالكي السني، والأساليب التي استخدمتها هذه الدولة المجرمة للقضاء على معارضيها والتي تصل إلى حد الإبادة الجماعية”[11].
التعليق رقم (7):
ينقل المحقق –رحمه الله تعالى- عن صاحب المعجب[12] تهديد أمير المؤمنين أبي يعقوب لمخالفيه بالسيف[13]، فيعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- في الهامش الأيسر من الصفحة بقوله: “وقد استعمله على نطاق واسع في حملة من حملات الإبادة الجماعية التي لا يشبهها إلا أعمال العبيديين في شمال أفريقيا ومصر، وهكذا هم أهل البدع في الضيق بالمخالف واستخدام أبشع الوسائل ضده”[14].
التعليق رقم (8):
علل المحقق –رحمه الله تعالى- رفض ابن مضاء القرطبي لنظرية العامل في النحو بأنها جعلت النحاة يكثرون من التقدير، وهو تقدير يؤدي إلى عدم التمسك بحرفية آي الذكر الحكيم[15].
فعلق الشيخ –رحمه الله- على هذا الكلام بقوله: “العجيب أن المحقق يغار على “حرفية آي الذكر الحكيم” وينسى أنه وأستاذه طه حسين من أكبر من اعتدى على قدسية النص القرآني وللتفصيل موضع آخر، والأعجب أن الدولة الموحدية التي تزعم أنها ظاهرية تحرص على “حرفية النص القرآني” كما يزعم المحقق وكما يظهر ابن مضاء في ادعاء النصيحة للمسلمين وغيرته على النص القرآني وإيراده أحاديث الوعيد “عمن قال في القرآن بغير علم”، وهو ودولته استباحوا الدماء والأموال والأعراض، وأفنوا من المسلمين أعدادًا هائلة تصل للملايين في سبيل فرض آرائهم وانحرافاتهم التي هي أبعد ما تكون عن “التمسك بحرفية النص القرآني”، بل هي قائمة على التأويل الأشعري المنحرف والفلسفة التي تصل عند ابن رشد معاصر ابن مضاء إلى الكفر الصراح، فأي تناقض هذا؟ وأي تزوير وتزييف يقوم به المحقق؟”[16].
التعليق رقم (9):
قال المحقق –رحمه الله- معلقًا على مدى مصداقية نسبة النسخة التي بين يديه من الكتاب[17] لابن مضاء القرطبي بسبب حداثتها بعد أن سرد عدة دلائل وقرائن منها ورود اسم ابن مضاء في المقدمة:
“وكل هذه قرائن تؤكد نسبة النسخة التي تحت أيدينا لابن مضاء، ولو أن اسمه لم يكتب عليها، ولا ذكر في مقدمتها، لكان حريًّا أن تنسب إليه، لأنها تتفق وما عرف عنه من ثورته على المشرق ونحاته”[18].
فعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- على هذا الكلام بأن “هذا كله لا يتفق مع التحقيق العلمي، لا سيما أن النسخة المعتمدة في التحقيق متأخرة جدًّا وأصلها الخليلي لا يبعد عنها كثيرًا”[19].
التعليق رقم (10):
قال المحقق تعليقًا على كلام ابن مضاء القرطبي من أن الذي حمله على تأليف الكتاب قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “الدين النصيحة”: “فهو إذن يأخذ بأدب السنة في النصح للنحاة أن يعودوا إلى النهج المستقيم، إذ يراهم ضلوا وأضلوا الناس في وعثاء النحو وشعابه، وكثرة ما فرعوا فيه من فروع”[20].
فعلق الشيخ –رحمه الله- على كلام ابن مضاء وكلام المحقق على حد سواء بقوله: “عجبًا لمن يغار على علماء النحو الضالين ولا يغار على عقائد الأمة”[21].
التعليق رقم (11):
يقول ابن مضاء القرطبي عن نظرية العامل النحوية: “إن القول بذلك باطل عقلًا وشرعًا، لا يقول به أحد من العقلاء، لمعان يطول ذكرها فيما المقصود إيجازه، منها أن شرط الفاعل أن يكون موجودًا حينما يفعل فعله، ولا يحدث الإعراب فيما يحدث فيه إلا بعد عدم العامل، فلا ينصب (زيدًا) بعد (إن) في قولنا (إن زيدًا) إلا بعد عدم إن”[22]، فيعلق المحقق على كلامه بقوله “وهذا صحيح، لأننا لا ننطق بكلمة (زيدًا) حتى تكون كلمة (إن) قد ذهبت ولم يعد لها وجود، وكان ينبغي أن تكون موجودة، حتى يمكن أن تعمل في (زيد) عملها الذي يزعمه النحاة”[23].
فيعلق الشيخ –رحمه الله- على كلامهما بتساؤل “هل يقول بهذه الحجة إنسان عاقل فضلًا عن عالم؟”[24].
التعليق رقم (12):
يقول ابن مضاء القرطبي في نظرية العامل النحوية إن “العامل أو الفاعل إما أن يفعل بإرادة كالإنسان والحيوان، وإما أن يفعل بالطبع، كما تحرق النار ويبرد الماء، والعامل في النحو ليس فاعلًا بالإرادة ولا بالطبع، وإذن فتصور النحاة له بأنه عامل أو فاعل تصور واهم”[25].
ويعلق الشيخ –رحمه الله- عليه بأنه “كلام فارغ”[26].
التعليق رقم (13):
يبين ابن مضاء القرطبي فساد تقديرات النحاة وتأويلاتهم وخطرها على كتاب الله -عز وجل- وذلك لأنها تؤدي إلى ادعاء زيادة معان فيه من غير دليل ولا حجة وهذا حرام وفيه وعيد شديد…الخ[27].
يعلق الشيخ –رحمه الله- على هذا الكلام بأنه “من أعجب العجب! يقتلون الحسين ويسألون عن نجاسة دم البعوضة؛ فالموحدون الأشاعرة الفلاسفة قالوا في كتاب الله ومعانيه أشنع القول وأخبثه”[28].
التعليق رقم (14):
يعلق المحقق على كلام ابن مضاء القرطبي بأنه “يتشدد في التمسك بحرفية النص دون تأويل فيه”[29].
فيتساءل الشيخ –رحمه الله تعالى-: “لماذا لم يتمسك بحرفية النص في قضايا العقيدة وهي أخطر من النحو؟”[30].
التعليق رقم (15):
يؤكد المحقق –رحمه الله- أن “ابن مضاء يستهدي في رأيه بنظرية العامل بآراء الظاهرية الذين يتشددون في التمسك بنصوص القرآن الكريم دون تأويل لها أو تقدير فيها، وقد تسرب من خلال هذه الآراء يدعو إلى إلغاء نظرية العامل، التي تنتهي بنا إلى تأويل نصوص القرآن الكريم تأويلا لا دليل عليه، إذ نقدر فيها أفعالا وعوامل محذوفة، لا تهدي إلى فهم… وإنه لينبغي أن نهدم هذا التصور، ما دام لا يقودنا إلى خير، ولا إلى ما يشبه الخير، بل إنه يقودنا –كما يقول- إلى التأويل، وكثرة التقدير في عبارات الذكر الحكيم”[31].
فيعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- خاصة على جزئية التشدد في رفض التأويل النحوي لأنه يؤدي إلى التأويل في آي الذكر الحكيم، متسائلًا بقوله: “لكن الأشاعرة الفلاسفة الموحدين هم أسياد التأويل الفاسد لا سيما في العقائد، فما هذا التناقض؟”[32].
التعليق رقم (16):
يقول ابن مضاء القرطبي في سياق نفيه للعلل النحوية الثانية والثالثة إن الصواب القول بعد العلة الأولى “كذا نطقت به العرب. ثبت ذلك بالاستقراء من الكلام المتواتر. لا فرق بين ذلك وبين من عرف أن شيئا ما حرام بالنص، ولا يحتاج فيه إلى استنباط علة”[33].
يعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- خاصة على الربط بين تعليل القواعد النحوية وتعليل الأحكام الشرعية بأنه “ما دام ثبت بالاستقراء أن كل فاعل مرفوع في لغة العرب فعلة الرفع هي الفاعلية ولا داعي لربط ذلك بالحلال والحرام والنصوص، فهذا من غلو هؤلاء ومن تابعهم كالمحقق”[34].
التعليق رقم (17):
يقول المحقق –رحمه الله- في اقتران نفي العلل النحوية بنفي العلل الشرعية والفقهية لدى ابن مضاء القرطبي: “ونحن نرى ابن مضاء في أول هذه الفقرة يقرن مسائل النحو بمسائل الفقه، إذ يقول إن النحوي لا يحتاج إلى تعليل ما ثبت بالنص، كما أن الفقيه لا يحتاج إلى تعليل ما حرم بالنص، ولكن أي فقيه يرى ذلك؟ إنه فقيه مذهب الظاهرية”[35].
يعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- على هذا القول بأنه “على مذهب الأشاعرة الذين يلغون الحكمة من الأحكام الشرعية والمقاصد الإلهية”[36]، كما يؤكد على اختلاط الظاهرية الفقهية بالمعتزلية العقدية ووجوب التفريق بينهما، بقوله: “لا ننسى أن الظاهرية الفقهية على يد ابن حزم -رحمه الله- اختلطت بالمعتزلية العقدية وهي بعيدة عن الظاهرية، فينبغي عدم الخلط بينهما كما فعل المحقق، ولعل هذا من أسرار اختيار الدولة الموحدية للمذهب الظاهري والتعصب له تعصبًا وصل إلى إحراق الكتب وإبادة البشر”[37].
التعليق رقم (18):
يعلل المحقق –رحمه الله- رفض ابن مضاء القرطبي لنظرية العامل والعلل الثواني والثوالث بأنه ينفي ويرفض كل ما يتعارض مع مذهب الظاهرية ونظرية العامل والعلل الثواني والثوالث فيهما تأويل، يقول: “وقد تبعه قاضي قضاته يحاول أن ينفي من النحو كل ما لا يستقيم ومذهب الظاهرية، فهو ينفي منه نظرية العامل، وهو ينفي منه العلل الثواني والثوالث على نحو ما ينفي الظاهرية العلل من الشرع الحنيف”[38].
يعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- على هذا الكلام بأنه “سبق القول بأن نفي العلل والحكمة هو رأي الأشاعرة وهم بعيدون عن الظاهرية”[39].
التعليق رقم (19):
في سياق نفي العلل الثواني والثوالث يذكر المحقق مثالًا استشهد به ابن مضاء القرطبي هو “باب الفاعل، فإن النحاة يسوقون فيه علة أولى، وهي أن كل فاعل مرفوع. وهي علة مستقيمة لأنها تعطينا الحكم في الباب. غير أن النحاة لا يكتفون بها، بل يضيفون إليها علة لها، وهي أن الفاعل رفع للفرق بينه وبين المفعول، كما يضيفون علة أخرى وهي أن الفاعل رفع لأنه قليل، والمفعول نصب لأنه كثير، ولما كان الرفع ثقيلًا والنصب خفيفًا أعطي الثقيل للقليل والخفيف للكثير، ليتم التعادل والتوازن”[40].
فيعلق عليه الشيخ –رحمه الله- بأنه “محاولة للتعليل لا تضر أحدًا”[41].
التعليق رقم (20):
بعد عرض المحقق لأهم آراء ابن مضاء القرطبي في كتابه، وهي إلغاء نظرية العامل، وإلغاء العلل الثواني والثوالث، وإلغاء القياس[42]، يقدم الشيخ –رحمه الله تعالى- رأيه بشكل مجمل في فلسفة النحو العربي، ثم في موقف ابن مضاء والمحقق الرافض لها، واضعًا حدًّا فاصلًا بين المتخصصين بعلم النحو الراغبين بالاستزادة منه والوصول فيه إلى أبعد غاياته، وبين الطلاب والمتعلمين الذين يستطيعون النهل من علم النحو دون الدخول في تفاصيله الفلسفية، وإذا كان الأمر كذلك فلا مشكلة في مبادئ علم النحو المتاحة لطالبيها ولا في فلسفته المتاحة لراغبيها والمقبلين عليها، ومن ثم لا قضية في الأصل، يقول: “كل ما سبق من الأشياء التي ذكرها النحويون واعترض عليها ابن مضاء ووافقه المحقق، أمور تخص المتعمقين في دراسة النحو وفلسفته ولا علاقة لها بجمهور الطلاب والمتعلمين؛ لأننا نستطيع أن نوضح قواعد النحو ونبسطها ولا نحتاج إلى هذه التعليلات والفلسفات التي تبقى محصورة في الراغبين فيها المهتمين بها، مما يدل على ابن مضاء ومن بعده شوقي ضيف يحاربان طواحين الهواء”[43].
التعليق رقم (21):
يقول المحقق –رحمه الله- “إن ابن مضاء يريد أن يريحنا من كل ما يعدل بنا عن صيغ اللغة إلى ظنون النحاة في عبارات لا نستخدمها، وألفاظ يمتحن بها بعضهم بعضًا، وهي لا تجري على كلام العرب وإنما تجري على ألسنة النحاة”[44].
يعلق الشيخ –رحمه الله- على كلام المحقق بأن “هذا شأنهم هم فدعهم يتعبون ويتعبون بعضهم، فما هي مشكلتنا نحن؟”[45]، ومن الواضح أن هذا التعليق منسجم مع رؤية تفصل بين المتخصصين في علم النحو الراغبين في الاستزادة منه، وبين جمهور الطلاب والمتعلمين المبتدئين.
التعليق رقم (22):
يقول المحقق –رحمه الله-: “وإن من المعروف أن واجب النحوي أن يسجل ما وجد في اللغة فعلًا من صيغ وعبارات، لا أن يفترض هو صيغًا وأحوالًا للعبارات لم ترد في اللغة، ونحن لا نقرأ بابًا في النحو حتى نجدهم يعرضون لما يصح، ولما لا يصح، مستلهمين نظرية العامل، لا حقائق اللغة، في كل ما يعرضون”[46].
يعلق الشيخ –رحمه الله- بأن “هذه مبالغة فهم في الغالب يعتمدون على الشاهد النحوي من كلام العرب ومن القرآن الكريم”[47].
التعليق رقم (23):
يقول المحقق –رحمه الله- ضمن كلامه في المدخل عن الانصراف عن نظرية العامل في النحو “إن الفعل المضارع المتصل بنون التوكيد ينبغي أن لا نعتبره مبنيًا على الفتح، وإنما تعتبره منصوبًا، حتى نجانس بين حالة نصب المضارع، حين تسبقه النواصب، وحين تتصل به نون التوكيد، أو نعتبره في الحالين مبنيًّا، حتى يتم التنسيق في الباب”[48].
يعلق الشيخ –رحمه الله- بأن “هذا تغيير جذري وليس إبعادًا لنظرية العامل”[49].
التعليق رقم (24):
في سياق التعليق رقم (23) نفسه، أي في اقتراح بدائل لنظرية العامل، يقول المحقق -رحمه الله-: “ينبغي أن نسمي الحالة باسم واحد، وأن لا نوزعها على أبواب، ما دامت نظرية العامل هي التي جلبت هذه الأبواب. ولنصنع ذلك، حتى ولو لوحظ بعض الاختلاف أحيانًا”[50].
فيعلق الشيخ –رحمه الله- بقوله: “هنا ندخل مرة أخرى في التشعبات”[51]. أي أنه يرى أن بدائل نظرية العامل ستؤدي إلى التشعبات النحوية الطبيعية لا محالة.
التعليقان رقم (25 ، 26):
في سياق التعليقين السابقين، أي في اقتراح بدائل لنظرية العامل، يقول المحقق -رحمه الله-: “فهذه كلها أبواب أقيمت على أساس نظرية العامل، وقد ألغينا هذه النظرية فلابد إذن من أن نلغي الأبواب التي تقوم على أساسها، غير أننا لا نخرجها من كتب النحو، بل ندمجها في الأبواب الأخرى، فباب كان يدمج في باب الفعل العام، لأن كان فعل، وليس يهمنا أن يكون تامًّا أو ناقصًا، ومن أجل ذلك نعرب المرفوع بعدها فاعلًا، أما المنصوب فنعربه حالًا”[52].
فيعلق الشيخ –رحمه الله- بقوله “هذا التحكم بعينه”[53]، و”هذه هي الفوضى اللغوية الواضحة”[54].
التعليق رقم (27):
في نهاية المدخل الذي كتبه المحقق شوقي ضيف –رحمه الله- يعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- تعليقًا مجملًا يقول فيه: “باختصار وتركيز: نحن مع الدعوة إلى تخليص النحو وغير النحو مما علق به من إضافات وتعقيدات، ولكن ينبغي أن يتم هذا [بدراسة] المتخصصين الثقات البعيدين كل البعد عن الأحقاد المضائية والموحدية والطه حسينية والشوقي ضيفية لهذه الأمور بهدوء وعمق وتروٍ دراسة جماعية تخلص إلى الأساليب المناسبة لتيسير النحو وتسهيله على طالبيه من الشباب والصغار، وإخراجه في قوالب مناسبة تستخدم فيها التقنية الحديثة وتفصل فيها فلسفة النحو وتعليله عن تطبيقاته العملية المبسطة، وتترك هذه الموسعات للراغبين في التعمق في فلسفة النحو وتعليلاته، ولهم الحق كل الحق في خوض غمار بحاره والتعمق فيها، فهذا لا يضيرنا بشيء بل ربما يثري دراسة النحو ونظرياته، كل ذلك بدون تعصب لأقوال النحاة فهم بشر مجتهدون غير معصومين من الخطأ، ولم يدع أحد ذلك لهم”[55].
التعليق رقم (28):
قال ابن مضاء القرطبي –رحمه الله- في مفتتح كتابه: “وأسأل الله الرضا عن الإمام المعصوم، المهدي المعلوم”[56].
فيعلق الشيخ –رحمه الله- بأن هذا الكلام “دليل على جهل ابن مضاء وإن كان رئيس القضاة، ويدل على نفاقه وتزلفه للسلطة الحاكمة، وهذا ليس من أخلاق العلماء”[57].
التعليق رقم (29):
يعلق الشيخ –رحمه الله- على كلام ابن مضاء القرطبي: “الزبرجد يذيب أعين الأفاعي إذا أدني إليها”[58]، بأن “هذا مبلغه من العلم”[59].
التعليق رقم (30):
يقول ابن مضاء القرطبي في كتابه: “ولعل قائلًا يقول: أيها الأندلسي المسرور بالإجراء بالخلاء، المضاهي بنفسه، الحفي ذكاء وأي ذكاء، أتزاحم بغير عود، وتكاثر برذاذك الجود… أتزري بنحوي العراق، وفضل العراق على الآفاق، كفضل الشمس في الإشراق…” إلى آخر كلامه[60].
فيعلق الشيخ –رحمه الله- بأن “هذا دليل على أثر العامل الشخصي والإقليمي في هذه الأفكار”[61].
التعليق رقم (31):
يقول ابن مضاء القرطبي ضمن [دعوة المؤلف إلى إلغاء نظرية العامل]: “وأما القول بأن الألفاظ يحدث بعضها بعضا فباطل عقلًا وشرعًا، لا يقول به أحد من العقلاء لمعان يطول ذكرها فيما المقصد إيجازه: منها أن شرط الفاعل أن يكون موجودًا حينما يفعل فعله، ولا يحدث الإعراب فيما يحدث فيه إلا بعد عدم العامل، فلا ينصب زيد بعد إن في قولنا (إن زيدًا) إلا بعد عدم إن”[62].
ليرد الشيخ –رحمه الله- معلقًا: “سفسطة فارغة”[63].
التعليق رقم (32):
تحدث ابن مضاء القرطبي ضمن [الاعتراض على تقدير العوامل المحذوفة] عن خطورة هذا التقدير متناولًا خلال ذلك مدى خطورة اطراده في كتاب الله تعالى، وهو كلام مكرر ورد في مدخل المحقق[64]. فيعلق الشيخ –رحمه الله- بأن “إدخال الجانب الشرعي والحلال والحرام هنا دليل على ضعف الحجة”[65].
التعليق رقم (33):
قال ابن مضاء القرطبي ضمن [إجماع النحويين على القول بالعوامل ليس بحجة]: “فكيف بنا ونحن نرد عليهم الظنون الضعيفة بالأدلة الواضحة التي لا امتراء فيها لمنصف”[66]. فيعلق الشيخ –رحمه الله-: “بل فيها امتراء كبير”[67].
[1]-الرد على النحاة، ابن مضاء القرطبي، تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف، القاهرة، من كلام المحقق في المدخل، ص13.
[2]-انظر: هامش ص13 الأيسر.
[3]-الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص13.
[4]-انظر: هامش ص13 الأيسر.
[5]-انظر: هامش ص13 الأيسر.
[6]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص13.
[7]-انظر: الهامش الأيسر آخر ص13.
[8]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص13.
[9]-انظر: الهامش آخر ص13.
[10]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص15.
[11]-انظر: الهامش آخر ص15.
[12]-المقصود: عبدالواحد بن علي المراكشي صاحب كتاب المعجب في تلخيص أخبار المغرب، (581-647هـ).
[13]-انظر: الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص17.
[14]-انظر: الهامش الأيسر للصفحة 17.
[15]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص17و 18.
[16]-انظر: نصف الصفحة 18 الأعلى.
[17]– أي كتاب: الرد على النحاة.
[18]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص23.
[19]-انظر: منتصف ص23.
[20]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص24.
[21]-انظر: هامش ص24 الأيمن.
[22]– الرد على النحاة، ص25.
[23]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص25.
[24]-انظر: الهامش الأيسر آخر ص25.
[25]– الرد على النحاة، ص25 و 26.
[26]-انظر أعلى ص26.
[27]-انظر: الرد على النحاة، ص27 و 28.
[28]-انظر: أعلى ص28.
[29]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص28.
[30]-انظر: هامش ص28 الأيسر.
[31]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص35.
[32]-انظر: هامش ص35 الأيسر.
[33]– الرد على النحاة، ص36.
[34]-انظر: هامش ص36 الأيمن.
[35]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص36.
[36]-انظر: الهامش آخر ص36.
[37]-انظر: الهامش آخر ص36 و 37.
[38]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص37.
[39]-انظر: الهامش الأيسر ص37.
[40]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص37.
[41]-انظر: الهامش الأيسر ص37.
[42]-انظر هذا العرض ضمن المدخل الذي كتبه المحقق تحت عنوان: آراء الكتاب، من ص23 حتى ص42.
[43]-انظر: الهامش آخر ص42.
[44]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص44.
[45]-انظر: هامش ص44 الأيمن.
[46]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص49.
[47]-انظر: هامش ص49 الأيسر.
[48]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص50.
[49]-انظر: هامش ص50 الأيمن.
[50]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص50.
[51]-انظر: هامش ص50 الأيسر.
[52]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص51.
[53]-انظر: هامش ص51 الأيسر.
[54]-انظر: هامش ص51 الأيسر.
[55]-انظر: ص67.
[56]– الرد على النحاة، ص71.
[57]-انظر: هامش ص71 الأيسر.
[58]-الرد على النحاة، ص73.
[59]-انظر: هامش ص73 الأيسر.
[60]-انظر: الرد على النحاة، ص74 و75.
[61]-انظر: هامش ص74 الأيمن.
[62]-الرد على النحاة، ص78.
[63]-انظر: هامش ص78 الأيمن.
[64]-انظر: الرد على النحاة، ص81 و82.
[65]-انظر: هامش ص81 الأيسر.
[66]-الرد على النحاة، ص86.
[67]-انظر: أعلى ص86.


























| الشرعية الدولية | |||||
| كثيراً ما نسمع هذا المصطلح يتردد على الألسنة كثيراً، وفي الأخبار، وفي المقالات، وأنه يجب الالتزام بـ”الشرعية الدولية”.. ويفخر الكثيرون ـ عرباً ومسلمين ـ بأنهم يحترمون الشرعية الدولية ولا يخرجون عن أوامرها!! فما هي هذه الشرعية الدولية؟!
هي شرعية ـ كما يقولون – فمن الذي شرعها؟ أهو الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ أليس لنا ـ نحن المسلمون ـ دور في بناء هذه الشرعية وتكوينها ووضع نظمها وقوانينها؟ يصفونها بأنها “دولية”، ومعنى هذا أن كل الدول في العالم – ونحن من هذا العالم – قد شاركت في تكوينها، فهل هذا صحيح؟ هل وضع هذه الأنظمة والقوانين نصف العالم، أم ربعه أم أقل من ذلك؟! الواقع يقول: إن واضع هذه القوانين هو الغرب النصراني وشقه الهالك “العالم الشيوعي”.. وأنه رتب هذه القوانين خلال قرون خمسة سيطر فيها على العالم ببحاره وأرضه، ثم سمائه بعد اختراع الطائرة، وفضائه بعد غزوه الفضاء، وليس للعالم الضعيف ـ ونحن منهم ـ من هذه الأنظمة إلا الاستجابة والسمع والطاعة، حتى وإن تفاخرنا بأننا من مؤسسي هيئة الأمم المتحدة الأوائل.. فما هو أثرنا في صنع أنظمة هذه المنظمة الظالمة وأختها السيئة الذكر”عصبة الأمم” التي أنشئت بعد الحرب العالمية الأولى ثم ماتت في مهدها، وبعد الحرب الثانية قرر”المنتصرون” “الحلفاء” تأسيس هيئة الأمم ووضع نظمها وقوانينها على مقاسهم، ولخدمة أهدافهم، وما حق الاعتراض “الفيتو” للخمسة الكبار إلا نموذج صارخ للظلم والعدوان!! وقد استفتحت هذه المنظمة “الشرعية” “الدولية” وجودها بقرار تقسيم فلسطين السليبة بين العرب واليهود، وإقامة دولة لليهود على أرض العرب والمسلمين في فلسطين، في عدوان كريه قبيح مخالف للعدل الإنساني، فكيف بالعدل الإلهي؟! ونالنا طول الطريق ما نالنا من جرائم هذه “الشرعية الدولية” وكان من أواخرها سكوت هذه المنظمة عن مذابح إخواننا في البوسنة، بل وإشرافها على ذلك، ومشاركة ضباطها وجنودها في انتهاك أعراض النساء المسلمات هناك، وكذلك اقتطاع “تيمور الشرقية” من جسد إندونيسيا، وإقامة دولة نصرانية هناك غير تابعة للحياة.. والحديث يطول عن جرائم هذه المنظمة ضدنا وضد الإنسانية كلها، ولكن لا بد من الإشارة إلى جريمة اجتماعية خطيرة تدخلت فيها هذه المنظمة في أخص خصائص وأدق دقائق حياتنا في مؤتمراتها حول المرأة والزعم بحماية حقوقها (أقترح قراءة كتاب الدكتور فؤاد العبدالكريم حول هذه القضية؛ ففيه التفاصيل كاملة حول هذه الجريمة الشنيعة التي يراد بها إباحة الفواحش بكل أنواعها حتى التي لا تخطر على بال الحيوان). إذن فهي شرعية الظلم والعدوان والتجبر على عباد الله، يراد لنا – نحن المسلمون – أن ننقاد لها وإلا خضعنا لإجراءات هذه المنظمة الظالمة، خاصة البند السابع من المادة الحادية والخمسين من نظام هذه الشرعية الدولية، فيها دمر العراق مرتين ثم احتل من قبل الأمريكان، وبها ستغرب دول إسلامية أخرى وتمزق في المستقبل البعيد، بل ربما القريب، ومن خلالها سيتدخلون في حياتنا وعقائدنا وسلوكياتنا بدعوى مكافحة الإرهاب والقضاء على جذوره، التي يرون أنها الإسلام نفسه، وقد صرحوا بذلك في أكثر من مناسبة. من المؤلم والمؤسف بعد ذلك كله أن نرى كتبة مرتزقة في وسائل إعلامنا يرددون هذا المصطلح، ويطلبون من المسلمين الخضوع للشرعية الدولية، بل إن أحدهم اعتدى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعم أنه خالف صلح الحديبية، وأنه صلى الله عليه وسلم خالف النصوص بقبوله لها، نعوذ بالله من ذلك وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يخالف نصاً وهو ناقل النصوص وواضعها والمشرع للأمة، فكيف يقال إنه خالف النص؟! كل ذلك من أجل إخضاعنا للشرعية الدولية، وأن من أراد الحياة والسير في الركب فلا بد من خضوعه للشرعية الدولية!! وكل هذا الضجيج والإلزام بالشرعية الدولية وتأديب الدول الخارجة على قانون الشرعية الدولية، تخرج منه دولة اليهود وكأنها لم تخالف الشرعية الدولية المزعومة في أصل وجودها وفي تصرفاتها كلها، ومع ذلك فلا أحد يمس لها سترة، ولا أحد يعارضها في تصرف، بل وتصدر القرارات حتى من مجلس “الخوف” ضدها، ولا ننفذ منه قيد أنملة، فلا يفعَّل البند السابع من المادة الحادية والخمسين ضدها، ولا تحشد الجيوش لتأديبها.. فأين الشرعية الدولية وأين العدل المزعوم؟! وتأمل معي الحملات الهائلة على أي تملك لدولة إسلامية للسلاح الذري، بل حتى محاولة التملك، بل والكذب في ادعاء التملك، والصمت المطبق والخرس الكامل عن امتلاك دولة اليهود لما لا يقل عن مئتي رأس نووي مع وسائل إيصالها!! الشيخ خليفة بن بطاح الخزي رحمه الله المصدر: http://www.islaamlight.com/index.php?option=content&task=view&id=8381&Itemid=25 |
| الوثوقية.. بين أهل الحق والضلال! | ||||||||
|
||||||||














صدر هذا الكتاب مؤخراً عن شركة دار رسالة البيان للنشر والتوزيع، والجديد فيه ما قد يكون في بعض محتوياته مثاراً للجدل في المجتمع الثقافي!
ففي مقدمة الكتاب المذكور ورد ما يكشف عن طرف من أهمية هذا الكتاب للساحة الثقافية: «هذه الترجمة من الإسهامات المأمولة والسُّنن الحسنة المطلوبة في الكتابة عن الصحوة ورموزها وأفرادها وعلمائها ودعاتها؛ باعتبار الصحوة حركةً تجديديةً إصلاحيةً محليةً وعالمية تتطلب الكتابة عنها بدراسات متنوعة وأبحاث متعددة عن جوانبها الكبيرة، كما ورد التنبيه على هذه الأهمية في هذا الكتاب بعنوان: (رؤيته في الصحوة الإسلامية)».
ولذلك تزداد قيمة هذا الكتاب وأهميته للساحة الثقافية بإفراد موضوع مستقل عن بعض جوانب حياة الصحوة بحوالي 30 صفحة، وفيه مناقشة جادة عن أثر الصحوة الإيجابي في الأمن الفكري والاجتماعي والسياسي، وعن الصحوة والأمن ورد في الكتاب: «كلَّما صعَّد خصوم الصحوة اتهاماتهم لها بشتى أنواع التهم؛ أكد الشيخ وغيره دورها في تحقيق الأمن بشكل مباشر وغير مباشر قائلاً: إنها مُسهم إلى حدٍّ كبير في تحقيق الأمن الفكري والاجتماعي والسياسي للدول الإسلامية ومجتمعاتها، فدورها مشهودٌ في تعزيز الأمن الفكري، بل إن الصحوة بأدوارها المتنوعة تُعدُّ من صمامات الأمن، وهو ما تؤكده برامج الصحوة وجهودها الدعوية بدروسها ومحاضراتها وكتبها وبأنشطتها الثقافية المتنوعة، بل وبتعزيز الوحدة الفكرية للأمة، حيث العقيدة الصحيحة الواحدة في معظم المجتمعات الإسلامية مسهم كبير في وحدتها السياسية، كما أن جهودها واضحة في استيعاب برامجها المتنوعة والمتعددة لطاقات الشباب ومواهبهم التطوعية، وتشغيلهم فيما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة.
وفي ميدان الأمن الاجتماعي يُعدُّ أجيال الصحوة من الرجال والنساء هم ممن أنجحوا العمل الخيري –إلى حدٍّ كبير- بمؤسساته وجمعياته وأدبياته العلمية والإدارية، ولاسيما أن القطاع الخيري تتنوع جمعياته وتتعدد برامجه وأنشطته، كما أنه رابطٌ قوي بين المجتمعات الغني منها والفقير وهو ما يُقوي الأمن الاجتماعي بين الناس، فهو قطاعٌ يسد خلل ونقص القطاع الحكومي والتجاري، كما أن هذا القطاع مما يُعزِّزُ التعاون والثقة بين الحكومات والشعوب، ويُفوِّت فرص الاحتقان بينهما، حيث الشراكة في المسؤولية المجتمعية، وبه تتحقق صورٌ كثيرةٌ من الأمن».
ويستمر بحث هذا الموضوع ومناقشته بالتأكيد على دور الصحوة وأثرها في تحقيق الأمن السياسي، وفيه ورد: «كما أن تحقيق معظم جوانب الأمن السياسي تتأكد بأدوار الدعاة والخطباء والمعلمين وجهودهم مع العلماء في المجتمع تجاه عامة الناس وخاصتهم، وهي جهودٌ وأدوارٌ مشهودةٌ لا يُستهان بها في نبذ التطرف والانحراف والتكفير والتفجير من خلال كُتِبهم وخُطَبهم ومقالاتهم وبياناتهم الشرعية المتعددة والمتنوعة التي تُسهم في قَبول وترسيخ قناعات المجتمع واستقرار الدولة، وكفى دليلاً البيانات الشرعية المتكررة عن التفجيرات، وإفشال مظاهرات حُنين كنماذج حية لتحقيق الأمن بشتى صوره، ويضاف إلى ذلك أن الصحوة والدعوة برموزها ودعاتها ومؤسساتها الخيرية والإنسانية والعاملين فيها يُعدُّون سُفراء النوايا الحسنة للدولة، ومن الوسائل المثلى لصناعة العلاقات الودية والقوة الناعمة بين الدول والشعوب المسلمة».
ويعتمد الباحث في بعض استدلالاته عن رؤية الشيخ ودور الصحوة في الأمن السياسي ببحث للمؤلف نفسه منشور تحت عنوان: (الوحدة الوطنية في السعودية بين الخطابين: السلفي والليبرالي)، الرابط التالي: http://bit.ly/1N9BQiH
ويناقش الكتاب في أحد جوانبه موضوعاً جدلياً كبيراً حدث بين بعض المثقفين والمفكرين بمقالات وسجالات علمية كُتبت زمن الحرب اللبنانية 2006م حول التحليل العقدي للأحداث يوضح الأهمية من عدمها، ومما ورد فيه: «الأهمية في هذا الموضوع تتأكد أن مدرسة الرأي المجرد، أو المدرسة السياسية المجردة من الأيديولوجيا بتقلباتها السياسية كثيراً ما تفشل في التفسير الكامل للأحداث التاريخية والسياسية، وبناء الرأي السليم أو المتكامل في التعاطي مع الأحداث؛ لأنهما مدرستان لا تُعيران اهتماماً للجذور والثوابت والمنطلقات العقدية في اتخاذ القرار –أي قرار-.
فالفتاوى الشرعية الكبيرة المصاحبة للحرب اللبنانية سابقاً أو غيرها من مواقف العلماء والدعاة عن فساد عقائد الشيعة الرافضة، وأطماعهم الإقليمية السياسية كانت تمتلك رؤيةً سياسيةً واقعية، ولاسيما أن أهداف الرافضة في حرب جنوب لبنان مع العدو كانت واضحة لأصحاب التحليل العقدي، بالرغم مما صاحب هذه الحرب من إعلام دعائي عن انتصارات وهمية حسب التحليل العقدي، فالتحليل العقدي في رأيي مطلوب حضوره بصورة رئيسة مع غيره من أدوات التحليل عند كثير من الأحداث المتعلقة بالعالم الإسلامي، وهو أساسٌ في أي عمليةٍ للتحليل حينما يكون الإسلام طرفاً في الحدث، وجناية المُساواة في هذا المقال بين الإسلام بمنهجه الصحيح وما يمتلكه من ثوابت في التفسير للأحداث؛ وغيره من الأديان والمِلل والمذاهب الفكرية الأخرى يحتاج إلى إعادة نظر، ولاسيما بعد أحداث المنطقة الجديدة من قِبل الشيعة وأيديولوجياتهم وأطماعهم وحروبهم القذرة وتصفياتهم لأهل السنة، فالمساواة في المقال بين عموم العقائد قد تكون أضعفت هدف المقال، وأشعلت السِجال».
وفي هذا الكتاب (شاهد من الصحوة…) عرض لبعض ما ورد في كتاب (الليبراليون الجدد) للشيخ خليفة -رحمه الله- ومشروعه حول الليبرالية وحقيقتها، وفي كتاب شاهد من الصحوة كذلك بعضاً مما كتبته الأستاذة عائشة مبارك في صحيفة اليوم، بتاريخ 6 يونيو 2014م، الرابط التالي: http://www.alyaum.com/article/3143565 توصيفاً لكتاب الليبراليون الجدد، بل وعن رسالته وفصوله الثمانية وعن خاتمته، ومما قالت الكاتبة: «وقد جاء في التعريف بالكتاب أن اللِّيبراليَّة بذرة خبيثة بذَرَها أعداءُ الأمَّة، وتعاهدوها بالرِّعاية والعناية على غفلةٍ منها، حتى غدَتْ شجرةً تضرب بجذورها في الأعماق، وتُخرج ثمارًا مرةً قبيحةً، لها أسوأ الأثَر في دِيننا وثقافتنا.
أَخرجت لنا الليبرالية جيلًا مسخًا مشوَّهًا يَنتمي إلى الإسلام اسمًا، ويخالفه منهجًا ورسمًا، قد كرَّس جهدَه لضرب الدِّين في معاقله، بإثارة الشُّبهات، والتَّشجيع على الشَّهوات، وزعزعة العقائد، والتلاعُب بالمسلَّمات، وكان مكمنَ خطر هؤلاء كونُهم من أبناء جِلدتنا، ومن المتكلِّمين بألسنتنا، غير أنَّهم يحملون قلبَ العدوِّ وعقلَه، ويتحدَّثون باسمه، ويُعلنون الحرب والعداء لكلِّ مَن يمتُّ إلى الإسلام بصِلة.
والكتاب يتناول بالحديث اللِّيبراليين الجُدَد في الواقِع المحلِّي، حيث خصَّص المؤلِّف الكتابَ لذِكر الانحرافات العقديَّة وعرْضها ونقَدها، وبيان زَيْفها كمحورٍ أوَّلَ يتبعه محاور أُخَر».
وفي الترجمة خلال المبحث الأول من هذا الكتاب عرض عن مسيرة رجل من رجال الصحوة وعلمائها ومفكريها، وهو الشيخ خليفة الخزِّي دراساته ورؤاه حول المشروع الليبرالي، وعنه قال الشيخ الدكتور ناصر العمر في تقديمه لهذا الكتاب: «رجل نادر من جيلٍ أسهم في هذه اليقظة المباركة التي عمَّت الأمة منذ أربعين عاماً خلت, وقد تميز بتواضعه وانصرافه عن الدنيا والتنافس فيها مع ثباته على مبادئه, وتحرُّقِه على وضع أمته, وعنايته الفائقة في التربية لطلابه إذ إن عمله كان في التعليم, فلم يقتصر على قاعات الدرس، بل انطلق من هذا الميدان لتربية أجيال أصبحت منارات هدى لأمتها وبلادها في مجالات وتخصصات مختلفة، لقد كان جُلُّ هم الشيخ هو مواجهة المنافقين ورصد آثارهم وإفسادهم وخيانتهم لأمتهم وبلادهم, فكان شوكةً في حلوقهم, يفضح أهدافهم, ويكشف حقيقتهم من خلال كُتبهم وكتاباتهم, مهما اختلفت ألقابهم من منافقين وعلمانيين وتنويريين وليبراليين (قُدامى وجُدداً)».
كما أن الكتاب عَرَضَ لموضوعات متعددة يصعب حصرها في هذا التقرير الموجز، لكنها مما تحتاج إليه الساحات الثقافية والفكرية، حيث السجال الإعلامي عن بعضها كبير! ولذا لا غنية للمكتبة العربية والإسلامية عن مثل هذه الترجمة للشيخ بجهوده العلمية، ومن هذه الموضوعات قول الشيخ خليفة عن النظام العالمي الجديد: «فهذه التسمية بـ(النظام العالمي الجديد) إنما هي تغطية وستار للسيطرة الغربية الأمريكية على العالم في جميع الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، بل والدينية».
وفي الكتاب عن رؤيته المبكرة حول العراق! وما بعد العراق! «هل المستهدف هو العراق وحده؟ من خلال قراءة الأحداث القريبة ومتابعة ما يُنشر في الإعلام الغربي وهو مُعبِّرٌ عن توجهات الشعوب وصنَّاع القرار، ومتابعة تصريحات المسؤولين الغربيين والأمريكان خاصةً يتضح أن أمريكا لن تقتصر على العراق»!!!
والكتاب بلغته التاريخية الوثائقية من تأليف الدكتور محمد السلومي المهتم ببعض الأبحاث التاريخية ودراسات القطاع الثالث.
بسم الله الرحمن الرحيم
قراءةٌ نقدية في كتاب (تاريخ الأدب العربي)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فإن كتاب (تاريخ الأدب العربي) لأحمد حسن الزيات من الكتب التي تداولتها الأيدي وعُني بها الناس، بل إنه أُتخذ منهجاً مدرسياً في العديد من الديار الإسلامية، ومنها الهند على بعدها، إذ يقول الكاتب المعروف أبو الحسن الندوي في كتابه (في مسيرة الحياة)،
(ص 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
ملاحظات حول بحث “التطرف المسكوت عنه ” للشيخ الدكتور ناصر الحنيني.
أولاً: ادخال أفكار عصرانيي مصر وغيرها من خارج المملكة إلى البحث، وكان الأصل هو الاهتمام بأفكار هذا التيار من داخل المملكة مع استثناء بسيط حول خالص جلبي لدوره المميز في نشأة هذه الأفكار في هذه البلاد، ولأنه ينشر أفكاره في الغالب في جرائد المملكة الرياض، الشرق، الاقتصادية، الوطن، بل إن الأخ الباحث يذكر نماذج من هؤلاء بدون أن يذكر مثالاً واحداً على عصرانيي المملكة مع أن المادة متوفرة لديه في اسطوانة دي في دي مفهرسة ومصنفة بنسبة جيدة، مع العلم أن العصرانيين خارج المملكة قد كُتبت فيهم المؤلفات المطولة، ودُرست أفكارهم دراسة جيدة مع حاجتها إلى مزيد بيان في الحاجة إلى تكرار الجهود بإعادة دراسة هؤلاء!
وحتى يكون الكلام مرتبطاً بالأمثلة فإن الأخ الباحث في أغلب فقرات بحثه ركز على هؤلاء:
• ففي تقديس العقل ص 27 ، 28 ينقل عن أحمد أمين ومحمد عبده ومحمد الغزالي وأبو ريه ومحمد رشيد رضا ومحمد توفيق صدقي والترابي وعبدالمنعم النمر ، ولا ينقل إلا عن يوسف أبا الخيل والبليهي وخالص جلبي .
• وفي تقديم المصلحة والمقاصد الشرعية على النص ص 35 – فما بعد ينقل عن هويدي والجابري والعتوشي وكلهم من خارج الملكة والجابري ليس محسوباً على هذه الفئة أصلاً ولا ينقل عن الفئة المستهدفة في البحث إلا عن الزايدي .
• وفي رد السنة صراحة ص 40 فما بعد ينقل عن أحمد زكي أبو شادي ولا ينقل إلا عن عبدالله بجاد العتيبي من فئة الداخل .
• وفي رد السنة إذا كانت عن طريق الآحاد ص 42 – فما بعد فينقل عن محمد رضا ومحمد عمارة فقط بدون إشارة إلى الفئة المقصودة ” الداخل ”
• وعن تقسيم السُنة إلى تشريعية وغير تشريعية ص 44 فما بعد فينقل عن محمد عمارة وأبو المجد ويكتفي بالنقل عن يوسف أبا الخيل .
• وفي اتهام الجيل الأول بالقصور في فهم النصوص وبالقراءة السلبية لمفرداتها ص 54 – فما بعد يكتفي بالنقل عن يوسف أبا الخيل فقط !!!
(ص 2)
• وفي موقفهم من الأديان الأخرى ص 55 – فما بعد ينقل عن الأفغاني وعماره والمرافي وهويدي بدون أية إشارة إلى عصرانيي الداخل.
• وفي موقفهم من التوحيد ص 56 – فما بعد فيكتفي بالنقل عن الضحيان والمحمود .
• وفي موقفهم من الولاء والبراء فينقل عن الزايدي والنقيدان وأبا الخيل – ويطيل النقل عنه بلا ضرورة وابن بجاد ويهمل البقية وما أكثرهم ويترك نقولاً أخرى لمن أشار إليهم أخطر مما ذكره بكثير ويكتفي بالتعليق على كلام ابن بجاد مع أن كلام الآخرين أخطر.
• وفي تمجيد أصحاب الأفكار والمتعقدات المنحرفة … إلخ ص 65 فما بعد ترك نقولاً كثيراً عن ذكرهم ونقولاً كثيرة ممن لم يشر إليهم وأطال في النقل عن بعضهم والمقام مقام اختصار لاسيما أن هذا الموضوع منتشر لديهم بكثافة فينبغي الجمع بين الاختصار والشمول. ومن الغريب أن الأخ الكريم اكتفي بالتعليق على كلام جودت سعيد فقط بتعليق ضعيف جداً ولم يعلق على بقية الأقوال وهي أخطر بكثير من أقوال جودت سعيد .
• وفي انطلاقهم عن الهوى ومجاراة الواقع في ______ ص 82 اكتفى بالنقل عن محمد عبده بدون الإشارة إلى غيره وما أكثرهم داخل المملكة .
• وفي اتباع التشابه من النصوص ص 82 – فما بعد اكتفى الأخ الباحث بالإشارة إلى فتوى القرضاوي في جواز مصافحة المرأة الأجنبية ص 85 وترك البقية في هذه القضية وغيرها .
• وفي الأخذ بمبدأ التلفيق ص 86 فلا يذكر الباحث إلا رأى كمال جودة أبو المعاطي ولا شأن له في الموضوع وترك البقية من هم داخل المملكة .
• وفي تتبع الرخص ص 87 – فما بعد لم يذكر أي مقال لا من داخل المملكة ولا من خارجها مع أن ظاهرة تتبع الرخص موجودة لديهم بشكل واضح.
• وفي الأخذ بالشاذ من الأقوال الضعيفة ص 89 – فما بعد فيذكر آراء عبدالله العلايلي وحسين أحمد أمين ومحمد عبده ورشيد رضا وهؤلاء لا علاقهم لهم بالموضوع ويترك البقية من عصرانيي المملكة ولهم في ذلك الباع الطويل.
(ص3)
• وفي قضية المرأة ص 90 – فما بعد وهي قضية كبيرة وواسعة يكتفى بعرض آراء عمارة وحسين أحمد أمين والترابي وفتحي عثمان ويترك آراء الفئة المستهدفة بالبحث وهي آراء كثيرة وخطيرة جداً .
• وفي إلغاء أحكام أهل الذمة ص 91 – فما بعد فيكتفي بعرض آراء فهمي هويدي فقط .
• وفي تعميم إكمال قاعدة عموم البلوى في التخفيف ص 92 – فما بعد فيكتفي بعرض رأي القرضاوي .
• وفي قضية حلق اللحية ولا يذكر أي رأي آخر لا من داخل المملكة ولا من خارجها.
• وفي قضية وصم التراث بالتخلف والرجعية ص 94 – فما بعد فيذكر آراء عمارة والجابري وأبو المجد وأمير علي والترابي ومحمود إسماعيل ويكتفي من عصرانيي الداخل بالمحمود وينقل عنه نقلاً واحداً فقط .
• وفي قضية وصم التراث بالتشدد والعنف والإقصاء ص 98 – فما بعد يذكر رأي الترابي ويذكر رأي المحمود والنقيداء وأبا الخيل والمالكي ويترك البقية .
• وفي وصم هذا التراث بعدم الموضوعية … ص 104 يذكر رأي الترابي وسيد أحمد خالد وعمارة والدملوجي والغزالي وعبدالستار الراوي وكلهم لا علاقة لهم بهذا الموضوع ولا يذكر إلا رأي محمد المحمود من فئة الداخل.
• وفي وصم هذا التراث بأنه نشأ بدوافع وصراعات سياسية ص 106 – فما بعد فلا يذكر إلا رأى حسن فرحان المالكي وهو من الداخل ومحمود إسماعيل ولا علاقة له بهذا الأمر مع أن هذا القول هو قول أكثرهم إن لم نقل كلهم.
• وفي موقفهم من التاريخ ص 110 – فما بعد اكتفى الباحث برأي خالص جلبي ومحمد المحمود والأمر أوسع من ذلك مع الإشارة إلى أن كلام المحمود المنقول هنا ينطبق أكثر على الفقرة السابقة .
• وفي الموقف من الغرب: تقديم حسن الظن بهم … ص 112 اكتفى بالنقل عن الزايدي فقط والأمر أوسع من ذلك .
• وفي الموقف من الغرب: اتهام المسلمين بأنهم سبب الصراع الذي يعيشه العالم الإسلامي مع الغرب اكتفى الباحث بالنقل عن البليهي فقط بينما أكثرهم يرى هذا الرأي.
(ص4)
• وفي الموقف من الغرب : _____ مواقفهم بدرجة مخجلة … ص 113 – فما بعد اكتفي بالنقل عن الضحيان وأطال النقل عن يوسف أبا الخيل وترك البقية .
• وفي الموقف من الغرب : الدعوة إلى عدم المواجهة … ص 116 لم يذكر أي نموذج.
• وفي الموقف من الغرب : الانبهار بالحضارة الغربية ص 116 فما بعد أطال النقل عن البليهي من مقال واحد وكان بالإمكان الاختصار ونقل أقواله الأخرى في _____أخرى فلديه في هذا الشأن حمل بعير وهو من المتميزين في هذا الجانب فينبغي الاهتمام بذلك ، ولم ينقل الباحث بعد ذلك إلى عن خالص الجلبي والمحمود وترك البقية .
• وفي موضوع الإجماع ، ص 122 – فما بعد اكتفى الباحث بالنقل عن محمد البهي وعبدالمنعم النمر ولا شأن لهم في الموضوع وترك الفئة المستهدفة ” أهل الداخل ”
• وفي التشكيك في تدوين السنة ص 123 اكتفى بالنقل عن توفيق صدقي !!! ومن هو ؟ ولا علاقة له بهذا الشأن وترك البقية .
• وفي الطعن في نقلة الحديث ص 123 اكتفى الباحث بالنقل عن محمد الغزالي ولا شأن له بالموضوع وترك البقية وما أكثرهم .
• وفي القدح في أهل العلم ص 124 – فما بعد اكتفى الباحث بالنقل عن ابن بجاد والنقيدان والمحمود وهذا الباب لديهم من أوسع الأبواب فأين البقية ؟
• وفي فتح باب الاجتهاد على مصراعيه دون ضابط ص 126 – فما بعد لم ينقل فيه إلا عن الزايدي . بينما هذا الأمر لديهم يكاد يكون صفة عامة .
• وفي الطعن في كتب السُنة ص 127 اكتفى بالنقل من الترابي ولا شأن له وترك البقية .
• وفي أفكار قضية سد الذرائع ص 127 – فما بعد – اكتفى الباحث بالنقل عن الدحيم والبليهي وعبدالله أبو السمح والأخير لا علاقة له بالموضوع وترك الكثير فأكثرهم يقول بهذا القول.
• وفي قضية المناهج في السعودية ص 132 – فما بعد نقل عن المحمود وبجاد فقط من هذه الفئة، أما المزيني والرميحي فلا علاقة لهم بالموضوع وأشار إشارة بسيطة إلى مذكرة القاسم والسكران وفيها البلاء المبين وترك مذكرة حسن فرحان وفيها الطعن واللعن والشتم وترك الكثير الكثير من أقوال غير هؤلاء .
(ص 5)
• وفي دعوتهم للحرية المنحرفة ص 134 – فما بعد أكثر من النقل عن موقع سعود السرحان لنصر أبو زيد وسعاد الحكبة ونهاد خياطة وهؤلاء زنادقة لا علاقة لهم بالموضوع ولذلك يكتفي بالإشارة السريعة إلى إقرار سعود السرحان لمثل هذه الأقوال في موقعه بدون رد ولا مناقشة ، وينقل بعد ذلك عن يوسف أبا الخيل والبليهي ويطيل في ذلك ويترك الأكثرية بدون نقل عنهم.
• وفي التشكيك بالثوابت ص 144 يكتفي بالنقل عن الزايدي والأمر أكبر وأخطر وأكثر من الزايدي بكثير
• وفي إنحرافهم في مفهوم الجهاد ص 144 اكتفى الباحث بالنقل عن خالص جلبي فقط ويطيل النقل من موقع واحد ويكاد أن يكون لكل واحد منهم قول منحرف في الجهاد فأين هؤلاء ؟
• وفي سخريتهم بالمظاهر الإسلامية ص 148 – فما بعد يكتفي الباحث بالنقل عن المزيني ويطيل في ذلك إطالة مفرطة من مقالة واحدة والمزيني لا شأن له بالموضوع ويترك البقية ولهم في ذلك الشيء الكثير والكثير .
• وفي قولهم بنسبية الحقيقة ص 152 – فما بعد يكتفي الباحث بالنقل عن الدحيم فقط ويترك البقية وأقوالهم أكثر وأوضح وأخطر وقولهم هذا من أخطر الأقوال فينبغي الاهتمام به .
(ص 6)
ثانياً: عدم شمول البحث لجوانب كثيرة من الناحية العقدية والفقهية والأصولية والتاريخية وهناك أمور تركها البحث مطلقاً مثل:
1. الدار وينية وتقدمية التاريخ
2. مادية الحياة : الطبيعة هي الخالقة ، برمجة الكون ، ميكانيكية الكون وماديته، قدرات العلم التي لا حدود لها ومن ذلك : خلق الخلية الحية بدون وجود مسبق ، الاستنساخ ، العلم بقرب مفاهيم الغيب ، الخلود ، البعث ، الحساب ، نعيم الجنة .
3. قريب مفهوم الشرك والأيمان والتوحيد .
4. الدعوة إلى الشك والمرور بتجربته وطرح التساؤلات التشكيكية .
5. التشكيك بالبعث والنشور.
6. عدم تكفير الكافر.
7. الدعوة للتقريب بين الأديان وإذابة الفوارق .
8. الدعوة إلى حرية الرأي المطلقة التي تصل إلى إلقاء حد الردة .
9. القول باكتساب النبوة وإمكان الوصول إليها .
10. حرب الشريعة وبغض التحاكم إليها والتنفير منها والسخرية بمن يدعو إلى ذلك .
11. الإرجائية العلمانية الواضحة متمثلة في الدعوة إلى الفصل بين الدين والحياة وحصر الدين في جوانب ضيقة والتساهل في المنكرات بل والدعوة إلى الإرجاء بشكل صريح واضح والدعوة إلى العلمانية والديمقراطية بشكل صريح .
12. القدرية وإنكار القدر .
13. إنكار بعض الغيبيات مثل الجن وإبليس.
14. رد القرآن والطعن فيه والدعوة إلى تفسير جديد.
15. اتهام الإنتاج العقدي بالجفاف والسلبية والتناقض.
16. الطعن في الدعوة والصحوة والصححين طعناً عاماً وخالصاً .
17. الدعوة إلى إلغاء الجهاد أو تحوير مفهومه والتركيز على ” المقاومة السلمية “.
18. الشعوبية وكره الأمة واحتقارها .
19. حتمية التغيير وعدم الجدوى من مقاومته
(ص 7)
20. طبيعة التغيير ومداه في نظرهم من الدعوة إلى الثورة الشاملة على الثوابت وسلوك طريق التنوير الغربي حذو القدة بالقدة .
21. الشذوذات الفقهية
22. مصادر المعرفة لديهم ” الكون والواقع والتاريخ مقدم على النص ” مراجعهم في الغالب من الغربيين أو منحرفي الأزمنة السابقة .
23. تاريخهم وأسباب انحرافهم وخلفياتهم وادعائهم للعلمية والرسالية وثقافتهم وتزلفهم
24. شهادتهم لبعضهم وترابطهم فكرياً وتنظيمياً .
25. علاقتهم بالعلمانية فكراً وعملاً واستغلالاً
26. علاقتهم بالغرب فكراً وعالة .
27. لغتهم ومصطلحاتهم.
وهناك أمور عوجلت بضعف واضح سبقت الإشارة إليها أثناء الفقرة الأولى ..
(ص 8)
ثالثاً: ملاحظات عامة وفنية:
1. ينبغي التوسع في آثار وأخطار فكرهم ص 155 .
2. بالنسبة للحلول التي وضعها الباحث في آخر البحث ص 160 أرى حذفها نهائياً لأن القاريء ليس معنياً بها كثيراً وينبغي مناقشتها على المستوى الخاص.
3. الآثار السياسية ص 157 نقل الباحث عن محمد عمارة وليس له علاقة بالموضوع وأطال النقل عن الطريفي في مقال واحد ولا علاقة للنقل بالفقرة فأرى الإكثار من النقل عن الطريفي وهو من غلاتهم في مواضعه من البحث وحذف هذا النقل المشار إليه .
4. أطال الباحث النقل عن الدكتور محمد يحيى من ص 5 إلى ص 8 في مجلة البيان في معنى التنوير والأصل الاختصار والإحالة على المقامة للمستزيدين .
5. في ص 9 أشار الباحث إلى مصطلح الفكر التجريدي والفكر التحديثي بدون إيضاح .
6. ص 10في تعريف الليبرالية ينبغي الرجوع إلى المصادر الأصلية وهي متوفرة ، وكذلك أطال الباحث في النقل عن الدكتور عبدالعزيز كامل مع خلل في النقل والإحالة وخطأ تنسيقي ” تكرار ” ينبغي الانتباه إليه .
7. في النقل المطول في تعريف الليبرالية أشار الباحث أو المنقول عنه ص 11 إلى أنه ” لو كنا مكانهم تحت التسلط والاستبعاد لــثرنا مثلهم ” وإلى أنه ” استهدف علاج آفات وإصلاح عيوب لم تعان منها أمتنا فليس عندنا تسلط كنيسي ولا احتكار كهنوتي للحقيقة …” و أرى أن الفارق بيننا وبينهم ليس كبيراً لا سيما في الاستبداد السياسي لكن الحل ليس هو الليبرالية بل هو حرية الإسلام الحقيقية .
8. ص 13 وقد كررت قبل ذلك قال الباحث أو المنقول عنه ” وعرفها الفيلسوف الوجودي ” جان جاك روسو ” بأنها …. ” وهناك خطأ واضح فروسو ليس وجودياً ولا أدري ماذا يقصد الباحث :: جان جان روسو المتقدم أم جان بدل سارتر الوجودي الفرنسي المعاصر ؟
(ص 9)
9. في ص 15 وص 17 وفي الهامش في الموضعين أشار الباحث إلى أسامة بن عطايا العتيبي وموقعه وأشار في الثاني إلى ربيع بن هادي والمدخلي وهؤلاء لاسيما الأول لا مصداقية علمية لديهم بل إن فكرهم وآرائهم مؤيدة بطريقة أو بأخرى للتيارات العلمانية والتنويرية بل إن أفكارهم المنحرفة من أسباب ميل الناس لليبرالية والعلمانية والتنويرية.
10. ص 16 في الحديث عن أثر الاستشراق على الفكر العصراني فهناك اختصار مخل جداً وأغلب الإشارات المذكورة والإحالات الموجودة تدل على أنه يتحدث عن عصرانيي مصر والشام.
10. في ص 17 و 19 أثناء الحديث عن مدارس واتجاهات الفكر العصراني أرى أن يعاد النظر في هذه التقسيمات والإشارات بناءً على معطيات كثيرة أهمها الاطلاع الموسع من خلال أسطوانة الـ دي في دي الموجودة لدى الباحث فسيعيد النظر في هذه التقسيمات مع إبعاد من هم خارج المكان ما عدا جلبي .
11. من ص 19 إلى ص 27 أطال الباحث في دور العقل وأهميته ويحسن التركيز والاختصار .
12. ص 32 ضرب المؤلف مثالاً على قضية المصلحة بإنقاذ جيش أسامة والذي أراه ترك هذا المثال لأمرين: (1) في ألفاظه نوع من الطعن الخفي في الصحابة, (2) هذا المثال يتطرق إليه الاحتمال بالقول إن الصديق نظر للمصلحة في إنقاذ الجيش وأن رأيه كان صواباً لما ترتب على هذا الإنقاذ من المصالح الكثيرة .
13. في ص 35 لما نقل عمن نقل عنهم قصد في ذلك كما سبقت الإشارة إليه والمعلوم أن جل اعتمادهم في هذه القضية على كلام الطوخي الحنبلي وكلام ابن القيم “أينما كانت المصلحة فثم شرع الله” فينبغي الإشارة إلى ذلك وإزالة الشبهة حوله .
14. أشار الباحث إلى انتشار فكرة تعدد القراءات للنص الواحد لديهم واعتمادهم عليها ولكن ينبغي التوسع نسبياً في عرض هذه الفكرة وانتشارها لدى الحداثيين في الغرب وفي المملكة “القدامى” مثالاً .
(ص 10)
14. ص 41 في التعليق على كلام عبدالله بجاد هناك إنشائية وخطابية واضحة ، ثم إن التعبير عن الجهل بـ ” المدقع ” غير صحيح لغوياً .
15. ص 43 في الرد من زعم عدم حجية حديث الآحاد في العقائد أو في غيرها ينبغي الإحالة والإشارة إلى رأي ابن القيم التفصيلي والشامل في الرد على هؤلاء فهو من أفضل من أهل الرد عليهم .
16- ص 44 في الحديث عن تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية يرى الباحث أن هذه الشبهة ” – بحقة وحقيقة – أخبث شبهة بثها العصرانيون ضمن سلسلة شبهاتهم الخبيثة ” فهل هذا الكلام دقيق ؟ وألا يوجد شبهات كثيرة لديهم أخبث من هذه الشبهة ؟
17 – ص 48 أشار الباحث ” إلى أن إدراج ما جاء من السنة في المعاملات ضمن السنة غير الملزمة بحجة أنها من أمور الدنيا ” أشار الباحث إلى ذلك القول ” خطأ جسيم ” فهل يكفي التعبير بهذا اللفظ المخفف عن هذه الجريمة المنكرة والانحراف الواضح ؟
18- في قضية موقفهم من النص بجزئياتها المختلفة من ص 19 إلى ص 54 ينغي التعمق أكثر في مواقفهم لاسيما والنص رداً صريحاً وبدون تأويل وسيجد الباحث نماذج كثيرة على ذلك
19. ص 102 – فما بعد : أطال الباحث النقل في موقف الإمام أحمد رحمه الله وقوله كلمة الحق وصبره على الأذى وكان الأولى – والموضوع دفاع عن علماء الإسلام – ترك النقل المطول والإشارة السريعة إلى جهود العلماء وصبرهم وعدم مداهنتهم والأمثلة كثيرة جداً في عصور مختلفة وأماكن مختلفة .
20. يحسن جمع آرائهم في أصول الفقه ومصادر التشريع في نسق واحد .
21. ص 127 : علق الباحث على كلام الزايدي بعد إيراد الفقرة السادسة والطعن في كتب السنة وهذا خطأ تنسيقي واضح ينبغي الانتباه إليه .
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سعادة رئيس تحرير جريدة الوطن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فهذا تعقيب على خبر وفاة فضيلة الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي –رحمه الله تعالى- والذي نشر في الصفحة الدينية من جريدتكم في عددها رقم 478 الأحد 6/11/1422هـ، وقد اطلعت على اعتذاركم عنه مشكورين، ولكن لمزيد من البيان أحببت نشر هذا التعقيب في نفس الصحيفة بدلاً من مراسلة جريدة أخرى، وقد لخصته في نقاط كما يلي:-
1- شهرة الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله معروفة منذ عشرات السنين، وليست مرتبطة بإصدار فتوى معينة كما أشار الكاتب.
2- هكذا جاء التعبير عن الشيخ حمود رحمه الله تعالى من خلال العنوان، ومن خلال العرض: “وفاة حمود الشعيبي” “توفي أستاذ العقيدة سابقاً حمود بن عبدالله بن عقلاء.. الخ” بدون أي لقب: الشيخ، أو فضيلة الشيخ، أو العالم، أو العلامة، أو الإمام.. الخ، ومع علمي أن الشيخ رحمه الله ليس بحاجة إلى ألقاب في حياته، فكيف بعد مماته، ولكن إذا قورن ذكر الشيخ بدون ألقاب في هذه الصفحة مع إضفاء الألقاب الإمام، والعلامة، وصاحب الفضيلة.. إلى آخره على أشخاص ذوي الاتجاهات المحسوبة على محرر الصفحة – أدركنا لماذا جُرِّد الشيخ من الألقاب! ومدى التحيز والهوى في عرض الخبر!
3- لم تُذكر كلمة رحمه الله بعد اسم الشيخ (رحمه الله)، وهذا من أبسط حقوق المسلم على المسلم بعد وفاته فماذا وراء ذلك؟
4- ذَكَرَ صاحب المقال بيان الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، ولخَّص ما فيه من تنقص للشيخ، وتقليل من قيمته، مع أن هيئة كبار العلماء تبرأت من البيان وأوضحت موقفها من الشيخ رحمه الله، واعترفت بفضله وأسبقيته، ونُشِر هذا الرد في نفس الجريدة التي نشرت بيان الأمانة المزعوم الذي أشار إليه الكاتب، ومع كل هذا لم يَذكُر الكاتب موقف الهيئة وردها، وتجاهله في تحيز واضح، وتحامل كبير!
5- أشار الكاتب إلى رأي سمو وزير الداخلية في بعض فتاوى الشيخ رحمه الله تعالى، والذي أعرفه أن الكاتب ليس من حقه أن يستغل اسم سمو وزير الداخلية في قضية كهذه، ثم ليس من حق الكاتب الاتكاء على جهة رسمية لها شأنها واعتبارها الخاص، ثم إن ذلك تحريضاً لولاة الأمر وإيغارٍ لصدورهم على العلماء.
6- الفتوى بجواز قتل رجال الأمن عند المداهمة والاعتقال والتي نَسَبها الكاتب للشيخ حمود –رحمه الله- لم نسمع بها من قبل، وليس عليها أي دليل مكتوب مختوم من الشيخ، وعليه أن يتذكر قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الحجرات:6)، ثم إن الإشارة إلى هذه الفتوى ولو صحَّت –ولا تصح إن شاء الله- في جريدة سيارة يقرأها عشرات الألوف على الأقل فيه تأييداً لها وتعميقاً لأثرها، فهل يريد الكاتب ذلك؟ لاسيما وتلاميذ الشيخ ومحبوه ومتبعو فتاواه أعداداً كبيرة جداً، أليس من الأولى والأصلح للمجتمع دفن هذه الفتوى لو وجدت، فكيف باختلاقها أو عرضها في جريدة سيارة بلا دليل؟!
7- دعوى تنصل الشيخ رحمه الله من بعض فتاواه لا دليل عليها، وغرضها التشكيك بفتاوى الشيخ والتقليل من قيمتها لاحتمال أن تكون مزورة عليه.
8- في دعوى أن الشيخ ضرير، ومن السهل التحايل عليه، واستعمال ختمه دون علمه، وطعنٍ في المحيطين بالشيخ، ومنهم أولاده واتهام لهم بالتزوير، ومن حقهم رفع دعوى ضد كاتب المقالة ومحرر الصفحة لدى القضاة، وهم يعرفون كيف يدافعون عن حقوقهم، ومن المعروف عن الشيخ رحمه الله حدة ذكائه ونباهته وقدرته على خدمة نفسه والتجول في مزرعته بدون مساعدة أحد، فلا مجال لخداعه واستعمال ختمه دون علمه، أما تزوير الفتاوى بواسطة الوسائل الحديثة وإدخال الختم من فتوى إلى أخرى فالكاتب يعرف إمكانية ذلك مع الشيخ ومع غيره من المبصرين وغير المبصرين، فليتق الله ربه وليترك اتهام الآخرين بما ليس فيهم.
9- هذه الكتابة وبهذا الأسلوب عن الشيخ حمود رحمه الله يدل على توجه معين لدى كاتب المقال ومحرر الصفحة ضد العلماء بشكل عام، وضد الشيخ حمود بوجه خاص، وقد ظهر ذلك في أكثر من مقال في هذه الصفحة من الجريدة، وانظر على سبيل المثال: مقال عبدالرحمن اللاحم (الفتاوى السوداء) الوطن عدد 188 في 5/4/2001م، ومقال سليمان الضحيان في الوطن أيضاً عدد 23 في 25/7/1421هـ، وفي العدد 51 في 23/8/1421هـ، ومقال (الفقيه واتباع الهوى) في الوطن عدد 212 في 19/4/2001م للضحيان أيضاً، ومقال مشاري الذايدي (لحوم وزندقة وظل) الوطن عدد 84 في 26/9/1421هـ، ومقال الذايدي أيضاً (الفقهاء والرفض العقيم) الوطن عدد 77 في 19/9/1421هـ، وعشرات المقالات ليوسف الديني، والذايدي، وعبدالعزيز الخضر، وخالد السيف، وعبدالرحمن اللاحم، وغيرهم من الكتاب في نفس الجريدة، والذي نرجوه من القائمين على الجريدة أن يحموا جانب العلماء، ويهتموا بهذا الأمر، فعلمائنا سد منيع ضد محاولات تفتيت المجتمع وتمزيقه، وتنقصهم وازدرائهم لا يأتي بخير.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وهدانا وإياهم إلى الطريق المستقيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
كتبه: خليفة بن بطاح الخزي، الرس: 3332965
بسم الله الرحمن الرحيم
المرأة في نظر الجاهليات المختلفة قديماً وحديثاً
أولاً: عند اليونان:
كانت محتقرة لديهم حتى سموها رجساً من عمل الشيطان، ومن الوجهة القانونية فقد كانت المرأة لديهم كسقط المتاع، تُباع وتُشترى في الأسواق وهي مسلوبة الحرية والإرادة في كل ما يرجع إلى حقوقها المدنية، ولم يُعطوها حقها في الميراث، وأبقوها طيلة حياتها خاضعة لسلطان الرجل من جميع الجوانب المالية والزواج والطلاق، ويكفي قول فيلسوفهم الكبير سقراط للتدليل على سقوط مكانة المرأة لديهم: “إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار في العالم، وأن المرأة تشبه شجرة مسمومة ظاهرها جميل ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالاً”.
ثانياً: عند الرومان:
قيَّد القانون الروماني حق البيع بثلاث مرات، فإذا باع ابن ثلاث مرات كان له الحق في التحرر من رب الأسرة، أما البنت فكانت تظل خاضعة لرب الأسرة ما دام حياً، وكانت سلطة الأب على أبنائه وبناته تمتد حتى وفاته مهما بلغ سن الأبناء أو البنات، كما كانت له سلطة على زوجاته وزوجات أبنائه وأبناء أبنائه، وكانت هذه السلطة تشمل البيع والنفي والتعذيب والقتل، فكانت سلطته سلطة مُلْك لا حماية، ولم يُلغَ ذلك القانون إلا في عهد جوستنيان سنة 565م.
وكان رب الأسرة هو مالك كل أموالها، فليس لفرد فيها حق التملك، وأما الأهلية المالية للبنت فليس لها حق التملك وإذا اكتسبت مالاً يُضاف إلى أموال رب الأسرة، وإذا مات رب الأسرة يتحرر الابن إذا كان بالغاً، أما الفتاة فتنتقل الولاية إليها على الوصي ما دامت على قيد الحياة.
وإذا تزوجت الفتاة أبرمت مع زوجها عقداً ليس عقد السيادة، وبذلك يفقد رب الأسرة سلطة الأبوية على ابنته وتنتقل هذه السلطة إلى الزوج، وتعتبر المرأة فاقدة للأهلية الحقوقية في القانون الروماني.
ثالثاً: عند البابليين:
دائماً يتكلم الجهلة عن قانون حمورابي البابلي ويرون فيه مثال العدالة في عصور قلَّت فيه العدالة، فماذا يقول هذا القانون عن المرأة؟ كانت المرأة في قانون حمورابي تحسب في عداد الماشية المملوكة، حتى أن من قَتَلَ بنتاً لرجل كان على هذا الرجل القاتل أن يُسلم بنته ليقتلها أو يملكها.
رابعاً: عند الهنود:
لم يكن للمرأة في شرائع الهنود حق في الاستقلال عن أبيها أو زوجها أو ولدها، فإذا مات هؤلاء وجب أن تنتمي إلى رجل من أقارب زوجها وهي عندهم قاصرة طيلة حياتها، ولم يكن لها حق الحياة بعد وفاة زوجها، فمما يدل على وفائها لزوجها أن تُحرق معه وهي حية، واستمرت هذه العادة إلى قبل مائتي سنة فقط، ولكنها بقيت فعلاً وإن أُلغيت قانوناً.
وينتشر الآن بين الهندوس في الهند إحراق الزوجات، وذلك بسبب تأخر والدها عن دفع بقية المهر إلى الزوج لأن الزوجة أو والدها هو الذي يدفع المهر، وتقول الإحصائيات أن الذي يُحرَقُ من الزوجات الآن سنوياً في العاصمة وحدها يتجاوز ثلاثمائة امرأة.
وكانت تُقدَّم قرباناً للآلهة لترضى أو تأمر بالمطر أو الرزق. وجاء في شرائعهم: ليس العبد القذر، والريح، والموت، والجحيم، والسم، والأفاعي، والنار أسوأ من المرأة.
خامساً: عند اليهود:
ونريد باليهود، اليهود المنحرفين المُبدِّلين لشرائع الله، فهم يرون البنت بمنزلة الخادم، وكان لأبيها الحق في بيعها، وما كانت ترث عند اليهود إلا إذا لم يكن لأبيها ذرية من البنين، وإذا آل الميراث إليها لعدم وجود الوارث الذكر لم يَجُز لها أن تتزوج من سبطٍ يهودي آخر غير سبطها.
واليهود يعتبرون المرأة لعنة، لأنها في نظرهم أَغْوَت آدم، وقد جاء في التوراة: “المرأة أمرُّ من الموت، وأن الصالح أمام الله ينجو منها رجلاً واحداً بين ألفٍ وجدت، وأما المرأة فبين كل أولئك لم أجد”. واليهود يعتبرون المرأة الحائض نجسة نجاسة تامة، فلا يسمحون لها أن تمس شيئاً من الطعام أو الشراب أو أثاث البيت، بل إن بعضهم يطردها من البيت وقت الحيض.
سادساً: عند النصارى:
صُدِم رجال النصرانية الأوائل لمَّا رأوا انحلال المجتمع الروماني ودور المرأة في ذلك، فقرَّروا أن الزواج دَنَس يجب الابتعاد عنه، وأن العَزَب أكرم عند الله من المتزوج، وأعلنوا أن المرأة باب للشيطان، وأنها يجب أن تستحي من جمالها لأنه سلاح إبليس للفتنة والإغراء.
قال (ترتوليان) وهو من رجال النصرانية الكبار عن المرأة: “إنها مدخل الشيطان على نفس الانسان، ناقضةٌ لنواميس الله، مُشوهةٌ لصورة الله أي الرجل”، وقال (سوستام): “إنها شر لا بد منه وآفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتَّاكةً ومصيبة مطلية مُموَّهةٌ”.
وفي القرن الخامس اجتمع مؤتمر نصراني للبحث في مسألة، هل المرأة مجرد جسم لا روح فيه، أم لها روح؟ وأخيراً قرَّروا أنها خُلو من الروح الناجية من عذاب جهنم، ما عدا أم المسيح.
وعقد الفرنسيون بعد دخولهم في النصرانية مؤتمراً في سنة 586م للبحث في مسألة: هل المرأة إنساناً أم غير إنسان؟ وأخيراً قرروا أنها إنسان خُلقت لخدعة الرجل فحسب.
ويقول (بولس) مؤسس النصرانية: “إن المرأة منبع الخطيئة، وأصل كل شر، ووراء كل إثم، ومصدر كل قبيح”. ويقول (بونا ننتور) لتلاميذه: “إذا رأيتم امرأة فلا تحسبوا أنكم رأيتم كائناً بشرياً، بل ولا كائناً وحشياً، إنما الذي ترونه هو الشيطان بذاته”.
سابعاً: عند العرب الجاهليين:
إذا نظرنا في حالة المرأة عند العرب قبل الإسلام وجدنا أنها مهضومة الحقوق، فليس لها حق الإرث، وليس لها على زوجها أي حق، وليس للطلاق عدد محدد، ولا لتعدد الزوجات حد معين، ولم يكن لها حق اختيار زوجها إلا عند بعض أشراف العرب، وكانوا يتشاءمون من ولادة الأنثى، كما أثبت القرآن الكريم ذلك، وكانت بعض القبائل تئد البنات إما خشية العار أو خشية الفقر، والأرجح أن قريشاً لم تكن فيها هذه العادة، ومما يدل على سوء وضع المرأة أنواع الزواج المنتشرة عندهم وهي:
الزواج المعهود لدى الناس جميعاً، ونكاح الاستبضاع وهو يبحث الرجل عن رجل بارز في قومه زعيم أو فارس أو شاعر، فيدع زوجته عنده حتى تحمل وذلك للبحث عن نجابة الولد كما يَدَّعون، وأن يجتمع الرجال دون العشرة فيدخلون على المرأة فيعاشرونها، فإذا وضعت ولدها استدعتهم جميعاً وقالت هو ولدك يافلان فلا يملك الرفض، ونكاح البغايا صواحب الرايات، فإذا ولدت أتوا بالقائف فألحقه بمن يريد ممن اتصل بها، وكل هذه الصور من النكاح موجودة في صحيح البخاري رواية عن عائشة رضي الله عنها.
وكذلك نكاح الشغار، ونكاح المتعة، ونكاح البدل بين الزوجين بتبادل الزوجات، ونكاح المقت (الزواج بالميراث).
ثامناً: المرأة في جاهلية أوروبا المعاصرة:
تعتبر الحضارة الأوروبية وريثة للجاهليات اليونانية والرومانية في جميع توجهاتها ومبادئها، ومنها ورثت النظرة إلى المرأة أنها متاع دنيوي، وكذلك ورثتها في استلاب حقوقها، وقد يستغرب السامع لهذا الكلام، ولكن الحقائق التالية تدلل ما نقوله:
لما قامت الثورة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي أُعْلِنت كثيراً من حقوق الإنسان، ولكن قوانين الثورة نصَّت على أن المرأة ليست أهلاً للتعاون دون رضا وليها وإن كانت متزوجة، وجاء في النص على أن القاصرين هم: الصبي والمجنون والمرأة، واستمر هذا الأمر إلى عام 1938م ولا زال فيه كثير من القيود على تصرفات المرأة.
ولا ننس الإشارة إلى أن القانون الانجليزي ظل يبيح للرجل بيع زوجته، وقد حدد لها ثمناً يسيراً، واستمر ذلك إلى سنة 1805م، وبقيت المرأة إلى سنة 1882م محرومة من حق الملكية، وإلى منتصف القرن التاسع عشر كان تَعلُّم المرأة سِبَّةً وعاراً في الغرب، وفي هذا القرن ما زال أجر المرأة يَنقُص عن أجر الرجال بمقدار كبير، وإذا تزوجت المرأة في الغرب فقدت اسم عائلتها وأصبحت منسوبة إلى زوجها مباشرة حتى إن اسمها يُلغى فيقال السيدة (فلان) لزوجها.
وقد نشرت مجلة التايم في 26 مايو 1980م مقالاً تقول فيه: “إن حركة حقوق المرأة المتكافئة قد خسرت الأصوات في ولاية ألينوي، وإن عليها أن تحاول في الأعوام القادمة لعلها تفوز”.
ولا تزال المرأة إلى الآن لا تتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل، ولا تأخذ نفس الأجر الذي يأخذه ولا ترث قليلاً ولا كثيراً، وتدل الإحصائيات الدقيقة التي نُشرت في وسائل الإعلام الغربية على أن أعلى نسب ضرب الرجال لزوجاتهم إنما هو في أمريكا والغرب عموماً، ولا ننخدع بإظهار الرجل الخضوع للمرأة وإكرامها واحترامها في المحافل العامة، فما هذا إلا ستار يخفي وراءه الكثير من المصائب، فالغرب الآن لم يُعطِ المرأة من الحقوق إلا حق التبذل والتعري وعرض نفسها لتكون متناول يده متى شاء.
واستغلها للدعاية والإعلان لكافة السلع والمنتجات حتى الأحذية وأنواع الحمامات، وجعلها بائعة في الأسواق والمتاجر لتكون عنصر جذب للزبائن، فإذا فقدت ميزة الجاذبية استغنى عنها لأسباب كثيرة، ولم يبالِ بخدماتها السابقة.
وإن انتشار تجارة الأعراض والرقيق الأبيض عند الغربيين لهو الدليل القاطع على أن نظرتهم إلى المرأة إنما هي نظرة استمتاع وتجارة. وإن معاملة الرجل الغربي لابنته إذا بلغت السادسة عشرة تدل على تفكك الأسرة وضياعها، فيرميها والدها في عرض الشارع لتكسب قوتها بنفسها مع ما في ذلك من مخاطر على عرضها ونفسها فتقع فريسة للذئاب المتربصة، وما أكثرهم في مجتمع الغرب.