تعليقات الشيخ خليفة بن بطاح الخزّي -رحمه الله- على كتاب الرد على النحاة لابن مضاء القرطبي

17 أبريل، 2021 338 عدد الزوار

تعليقات الشيخ خليفة بن بطاح الخزّي -رحمه الله-

 على كتاب (الرد على النحاة) لابن مضاء القرطبي

 تحقيق الدكتور شوقي ضيف

رمضان 1442ه

بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق رقم (1):

قال المحقق –رحمه الله تعالى-: “ألف كتاب الرد على النحاة في عصر الموحدين، وهو من أزهى العصور التي مرت على الأندلس والمغرب، من حيث ازدهار الحياة العلمية والفلسفية. ويكفي في تشخيص ذلك وتصويره، أنه أظل ابن طفيل وابن زهر وابن رشد. وقد كانت الدولة حينئذ تعمل على إيقاظ عقل الشعب، وأن يكون عقلًا مستقلًّا، أو قل عقلًا ثائرًا في كل ما يعتنق من مذاهب وآراء”[1]، فعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- متعجبًا: “إيقاظ عقل الشعب وإبادة جسمه!!!!!”[2].

التعليقان رقم (3،2):

قال المحقق –رحمه الله تعالى-: “وإن في اسم الموحدين ما يجعلنا نلتفت إلى أن هذه الدولة لم تنشأ لغاية سياسية، وإنما نشأت لغاية دينية أو مذهبية، وقد أنشأها ابن تومرت، الذي تسمى باسم المهدي المنتظر. وهو مصلح ديني”[3]. فيعلق الشيخ –رحمه الله تعالى-: “بل هي سياسية محضة”[4]. ثم يعلق على أن ابن تومرت “مصلح ديني”: “بل هو مفسد دمر المغرب والأندلس”[5].

        التعليق رقم (4):

قال المحقق –رحمه الله تعالى- عن ابن تومرت: “زار المشرق ودرس على أساتذته في بغداد ودمشق، كما درس في الإسكندرية، ويظهر أنه لقن في أثناء هذا الدرس أصول مذهب الأشاعرة”[6]. فعلق الشيخ –رحمه الله تعالى-: “بل هو تلقن مذهب الأشاعرة عن أبي حامد الغزالي مباشرة”[7].

التعليق رقم (5):

قال المحقق –رحمه الله تعالى-: “ثم عاد إلى وطنه في المغرب، حيث أخذ ينظم ثورة واسعة ضد المرابطين، الذين كانوا يحكمون في هذه البقاع، إذ كان يراهم مجسمة”[8].

فعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- بقوله: “كعادة الأشاعرة في النظر إلى أهل السنة والجماعة، أما المرابطون فهم مالكية من أهل السنة والجماعة وليسوا مجسمة، ولكنه ظلم المحقق وتحيزه”[9].

        التعليق رقم (6):

        قال المحقق –رحمه الله تعالى-: “ويذهب يوسف ويأتي ابنه يعقوب الطائر الصيت (580-595هـ) وهو أعظم خلفاء هذه الدولة، فقد دوخ فرنج الأندلس، وأنزل بهم هزائم منكرة”[10].

        فيعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- خاصة على “تدويخ” يعقوب بن يوسف لفرنج الأندلس: “لا ينتبه الباحثون إلى أن هذا التدويخ كان مؤقتًا؛ فلم يمض على ذلك إلا سنوات قليلة، وبالتحديد سنة 609، حتى تقع موقعة العقاب، وهي كارثة أليمة هزم فيها المسلمون هزيمة منكرة، وتلاها تساقط العواصم الأساسية الأندلسية في يد النصارى، والأرجح أن هذه الهزيمة سببها هو الانشقاق الذي حصل بين الدولة الموحدية وشعبها المالكي السني، والأساليب التي استخدمتها هذه الدولة المجرمة للقضاء على معارضيها والتي تصل إلى حد الإبادة الجماعية”[11].

التعليق رقم (7):

ينقل المحقق –رحمه الله تعالى- عن صاحب المعجب[12] تهديد أمير المؤمنين أبي يعقوب لمخالفيه بالسيف[13]، فيعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- في الهامش الأيسر من الصفحة بقوله: “وقد استعمله على نطاق واسع في حملة من حملات الإبادة الجماعية التي لا يشبهها إلا أعمال العبيديين في شمال أفريقيا ومصر، وهكذا هم أهل البدع في الضيق بالمخالف واستخدام أبشع الوسائل ضده”[14].

التعليق رقم (8):

علل المحقق –رحمه الله تعالى- رفض ابن مضاء القرطبي لنظرية العامل في النحو بأنها جعلت النحاة يكثرون من التقدير، وهو تقدير يؤدي إلى عدم التمسك بحرفية آي الذكر الحكيم[15].

فعلق الشيخ –رحمه الله- على هذا الكلام بقوله: “العجيب أن المحقق يغار على “حرفية آي الذكر الحكيم” وينسى أنه وأستاذه طه حسين من أكبر من اعتدى على قدسية النص القرآني وللتفصيل موضع آخر، والأعجب أن الدولة الموحدية التي تزعم أنها ظاهرية تحرص على “حرفية النص القرآني” كما يزعم المحقق وكما يظهر ابن مضاء في ادعاء النصيحة للمسلمين وغيرته على النص القرآني وإيراده أحاديث الوعيد “عمن قال في القرآن بغير علم”، وهو ودولته استباحوا الدماء والأموال والأعراض، وأفنوا من المسلمين أعدادًا هائلة تصل للملايين في سبيل فرض آرائهم وانحرافاتهم التي هي أبعد ما تكون عن “التمسك بحرفية النص القرآني”، بل هي قائمة على التأويل الأشعري المنحرف والفلسفة التي تصل عند ابن رشد معاصر ابن مضاء إلى الكفر الصراح، فأي تناقض هذا؟ وأي تزوير وتزييف يقوم به المحقق؟”[16].

التعليق رقم (9):

قال المحقق –رحمه الله- معلقًا على مدى مصداقية نسبة النسخة التي بين يديه من الكتاب[17] لابن مضاء القرطبي بسبب حداثتها بعد أن سرد عدة دلائل وقرائن منها ورود اسم ابن مضاء في المقدمة:

“وكل هذه قرائن تؤكد نسبة النسخة التي تحت أيدينا لابن مضاء، ولو أن اسمه لم يكتب عليها، ولا ذكر في مقدمتها، لكان حريًّا أن تنسب إليه، لأنها تتفق وما عرف عنه من ثورته على المشرق ونحاته”[18].

فعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- على هذا الكلام بأن “هذا كله لا يتفق مع التحقيق العلمي، لا سيما أن النسخة المعتمدة في التحقيق متأخرة جدًّا وأصلها الخليلي لا يبعد عنها كثيرًا”[19].

التعليق رقم (10):

قال المحقق تعليقًا على كلام ابن مضاء القرطبي من أن الذي حمله على تأليف الكتاب قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “الدين النصيحة”: “فهو إذن يأخذ بأدب السنة في النصح للنحاة أن يعودوا إلى النهج المستقيم، إذ يراهم ضلوا وأضلوا الناس في وعثاء النحو وشعابه، وكثرة ما فرعوا فيه من فروع”[20].

فعلق الشيخ –رحمه الله- على كلام ابن مضاء وكلام المحقق على حد سواء بقوله: “عجبًا لمن يغار على علماء النحو الضالين ولا يغار على عقائد الأمة”[21].

التعليق رقم (11):

يقول ابن مضاء القرطبي عن نظرية العامل النحوية: “إن القول بذلك باطل عقلًا وشرعًا، لا يقول به أحد من العقلاء، لمعان يطول ذكرها فيما المقصود إيجازه، منها أن شرط الفاعل أن يكون موجودًا حينما يفعل فعله، ولا يحدث الإعراب فيما يحدث فيه إلا بعد عدم العامل، فلا ينصب (زيدًا) بعد (إن) في قولنا (إن زيدًا) إلا بعد عدم إن”[22]، فيعلق المحقق على كلامه بقوله “وهذا صحيح، لأننا لا ننطق بكلمة (زيدًا) حتى تكون كلمة (إن) قد ذهبت ولم يعد لها وجود، وكان ينبغي أن تكون موجودة، حتى يمكن أن تعمل في (زيد)  عملها الذي يزعمه النحاة”[23].

فيعلق الشيخ –رحمه الله- على كلامهما بتساؤل “هل يقول بهذه الحجة إنسان عاقل فضلًا عن عالم؟”[24].

التعليق رقم (12):

يقول ابن مضاء القرطبي في نظرية العامل النحوية إن “العامل أو الفاعل إما أن يفعل بإرادة كالإنسان والحيوان، وإما أن يفعل بالطبع، كما تحرق النار ويبرد الماء، والعامل في النحو ليس فاعلًا بالإرادة ولا بالطبع، وإذن فتصور النحاة له بأنه عامل أو فاعل تصور واهم”[25].

ويعلق الشيخ –رحمه الله- عليه بأنه “كلام فارغ”[26].

التعليق رقم (13):

يبين ابن مضاء القرطبي فساد تقديرات النحاة وتأويلاتهم وخطرها على كتاب الله -عز وجل- وذلك لأنها تؤدي إلى ادعاء زيادة معان فيه من غير دليل ولا حجة وهذا حرام وفيه وعيد شديد…الخ[27].

يعلق الشيخ –رحمه الله- على هذا الكلام بأنه “من أعجب العجب! يقتلون الحسين ويسألون عن نجاسة دم البعوضة؛ فالموحدون الأشاعرة الفلاسفة قالوا في كتاب الله ومعانيه أشنع القول وأخبثه”[28].

التعليق رقم (14):

يعلق المحقق على كلام ابن مضاء القرطبي بأنه “يتشدد في التمسك بحرفية النص دون تأويل فيه”[29].

فيتساءل الشيخ –رحمه الله تعالى-: “لماذا لم يتمسك بحرفية النص في قضايا العقيدة وهي أخطر من النحو؟”[30].

التعليق رقم (15):

يؤكد المحقق –رحمه الله- أن “ابن مضاء يستهدي في رأيه بنظرية العامل بآراء الظاهرية الذين يتشددون في التمسك بنصوص القرآن الكريم دون تأويل لها أو تقدير فيها، وقد تسرب من خلال هذه الآراء يدعو إلى إلغاء نظرية العامل، التي تنتهي بنا إلى تأويل نصوص القرآن الكريم تأويلا لا دليل عليه، إذ نقدر فيها أفعالا وعوامل محذوفة، لا تهدي إلى فهم… وإنه لينبغي أن نهدم هذا التصور، ما دام لا يقودنا إلى خير، ولا إلى ما يشبه الخير، بل إنه يقودنا –كما يقول- إلى التأويل، وكثرة التقدير في عبارات الذكر الحكيم”[31].

فيعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- خاصة على جزئية التشدد في رفض التأويل النحوي لأنه يؤدي إلى التأويل في آي الذكر الحكيم، متسائلًا بقوله: “لكن الأشاعرة الفلاسفة الموحدين هم أسياد التأويل الفاسد لا سيما في العقائد، فما هذا التناقض؟”[32].

التعليق رقم (16):

يقول ابن مضاء القرطبي في سياق نفيه للعلل النحوية الثانية والثالثة إن الصواب القول بعد العلة الأولى “كذا نطقت به العرب. ثبت ذلك بالاستقراء من الكلام المتواتر. لا فرق بين ذلك وبين من عرف أن شيئا ما حرام بالنص، ولا يحتاج فيه إلى استنباط علة”[33].

يعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- خاصة على الربط بين تعليل القواعد النحوية وتعليل الأحكام الشرعية بأنه “ما دام ثبت بالاستقراء أن كل فاعل مرفوع في لغة العرب فعلة الرفع هي الفاعلية ولا داعي لربط ذلك بالحلال والحرام والنصوص، فهذا من غلو هؤلاء ومن تابعهم كالمحقق”[34].

التعليق رقم (17):

يقول المحقق –رحمه الله- في اقتران نفي العلل النحوية بنفي العلل الشرعية والفقهية لدى ابن مضاء القرطبي: “ونحن نرى ابن مضاء في أول هذه الفقرة يقرن مسائل النحو بمسائل الفقه، إذ يقول إن النحوي لا يحتاج إلى تعليل ما ثبت بالنص، كما أن الفقيه لا يحتاج إلى تعليل ما حرم بالنص، ولكن أي فقيه يرى ذلك؟ إنه فقيه مذهب الظاهرية”[35].

يعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- على هذا القول بأنه “على مذهب الأشاعرة الذين يلغون الحكمة من الأحكام الشرعية والمقاصد الإلهية”[36]، كما يؤكد على اختلاط الظاهرية الفقهية بالمعتزلية العقدية ووجوب التفريق بينهما، بقوله: “لا ننسى أن الظاهرية الفقهية على يد ابن حزم -رحمه الله- اختلطت بالمعتزلية العقدية وهي بعيدة عن الظاهرية، فينبغي عدم الخلط بينهما كما فعل المحقق، ولعل هذا من أسرار اختيار الدولة الموحدية للمذهب الظاهري والتعصب له تعصبًا وصل إلى إحراق الكتب وإبادة البشر”[37].

التعليق رقم (18):

يعلل المحقق –رحمه الله- رفض ابن مضاء القرطبي لنظرية العامل والعلل الثواني والثوالث بأنه ينفي ويرفض كل ما يتعارض مع مذهب الظاهرية ونظرية العامل والعلل الثواني والثوالث فيهما تأويل، يقول: “وقد تبعه قاضي قضاته يحاول أن ينفي من النحو كل ما لا يستقيم ومذهب الظاهرية، فهو ينفي منه نظرية العامل، وهو ينفي منه العلل الثواني والثوالث على نحو ما ينفي الظاهرية العلل من الشرع الحنيف”[38].

يعلق الشيخ –رحمه الله تعالى- على هذا الكلام بأنه “سبق القول بأن نفي العلل والحكمة هو رأي الأشاعرة وهم بعيدون عن الظاهرية”[39].

التعليق رقم (19):

في سياق نفي العلل الثواني والثوالث يذكر المحقق مثالًا استشهد به ابن مضاء القرطبي هو “باب الفاعل، فإن النحاة يسوقون فيه علة أولى، وهي أن كل فاعل مرفوع. وهي علة مستقيمة لأنها تعطينا الحكم في الباب. غير أن النحاة لا يكتفون بها، بل يضيفون إليها علة لها، وهي أن الفاعل رفع للفرق بينه وبين المفعول، كما يضيفون علة أخرى وهي أن الفاعل رفع لأنه قليل، والمفعول نصب لأنه كثير، ولما كان الرفع ثقيلًا والنصب خفيفًا أعطي الثقيل للقليل والخفيف للكثير، ليتم التعادل والتوازن”[40].

فيعلق عليه الشيخ –رحمه الله- بأنه “محاولة للتعليل لا تضر أحدًا”[41].

التعليق رقم (20):

بعد عرض المحقق لأهم آراء ابن مضاء القرطبي في كتابه، وهي إلغاء نظرية العامل، وإلغاء العلل الثواني والثوالث، وإلغاء القياس[42]، يقدم الشيخ –رحمه الله تعالى- رأيه بشكل مجمل في فلسفة النحو العربي، ثم في موقف ابن مضاء والمحقق الرافض لها، واضعًا حدًّا فاصلًا بين المتخصصين بعلم النحو الراغبين بالاستزادة منه والوصول فيه إلى أبعد غاياته، وبين الطلاب والمتعلمين الذين يستطيعون النهل من علم النحو دون الدخول في تفاصيله الفلسفية، وإذا كان الأمر كذلك فلا مشكلة في مبادئ علم النحو المتاحة لطالبيها ولا في فلسفته المتاحة لراغبيها والمقبلين عليها، ومن ثم لا قضية في الأصل، يقول: “كل ما سبق من الأشياء التي ذكرها النحويون واعترض عليها ابن مضاء ووافقه المحقق، أمور تخص المتعمقين في دراسة النحو وفلسفته ولا علاقة لها بجمهور الطلاب والمتعلمين؛ لأننا نستطيع أن نوضح قواعد النحو ونبسطها ولا نحتاج إلى هذه التعليلات والفلسفات التي تبقى محصورة في الراغبين فيها المهتمين بها، مما يدل على ابن مضاء ومن بعده شوقي ضيف يحاربان طواحين الهواء”[43].

التعليق رقم (21):

يقول المحقق –رحمه الله- “إن ابن مضاء يريد أن يريحنا من كل ما يعدل بنا عن صيغ اللغة إلى ظنون النحاة في عبارات لا نستخدمها، وألفاظ يمتحن بها بعضهم بعضًا، وهي لا تجري على كلام العرب وإنما تجري على ألسنة النحاة”[44].

يعلق الشيخ –رحمه الله- على كلام المحقق بأن “هذا شأنهم هم فدعهم يتعبون ويتعبون بعضهم، فما هي مشكلتنا نحن؟”[45]، ومن الواضح أن هذا التعليق منسجم مع رؤية تفصل بين المتخصصين في علم النحو الراغبين في الاستزادة منه، وبين جمهور الطلاب والمتعلمين المبتدئين.

التعليق رقم (22):

يقول المحقق –رحمه الله-: “وإن من المعروف أن واجب النحوي أن يسجل ما وجد في اللغة فعلًا من صيغ وعبارات، لا أن يفترض هو صيغًا وأحوالًا للعبارات لم ترد في اللغة، ونحن لا نقرأ بابًا في النحو حتى نجدهم يعرضون لما يصح، ولما لا يصح، مستلهمين نظرية العامل، لا حقائق اللغة، في كل ما يعرضون”[46].

يعلق الشيخ –رحمه الله- بأن “هذه مبالغة فهم في الغالب يعتمدون على الشاهد النحوي من كلام العرب ومن القرآن الكريم”[47].

التعليق رقم (23):

يقول المحقق –رحمه الله- ضمن كلامه في المدخل عن الانصراف عن نظرية العامل في النحو “إن الفعل المضارع المتصل بنون التوكيد ينبغي أن لا نعتبره مبنيًا على الفتح، وإنما تعتبره منصوبًا، حتى نجانس بين حالة نصب المضارع، حين تسبقه النواصب، وحين تتصل به نون التوكيد، أو نعتبره في الحالين مبنيًّا، حتى يتم التنسيق في الباب”[48].

يعلق الشيخ –رحمه الله- بأن “هذا تغيير جذري وليس إبعادًا لنظرية العامل”[49].

التعليق رقم (24):

في سياق التعليق رقم (23) نفسه، أي في اقتراح بدائل لنظرية العامل، يقول المحقق     -رحمه الله-: “ينبغي أن نسمي الحالة باسم واحد، وأن لا نوزعها على أبواب، ما دامت نظرية العامل هي التي جلبت هذه الأبواب. ولنصنع ذلك، حتى ولو لوحظ بعض الاختلاف أحيانًا”[50].

فيعلق الشيخ –رحمه الله- بقوله: “هنا ندخل مرة أخرى في التشعبات”[51]. أي أنه يرى أن بدائل نظرية العامل ستؤدي إلى التشعبات النحوية الطبيعية لا محالة.

التعليقان رقم (25 ، 26):

في سياق التعليقين السابقين، أي في اقتراح بدائل لنظرية العامل، يقول المحقق -رحمه الله-: “فهذه كلها أبواب أقيمت على أساس نظرية العامل، وقد ألغينا هذه النظرية فلابد إذن من أن نلغي الأبواب التي تقوم على أساسها، غير أننا لا نخرجها من كتب النحو، بل ندمجها في الأبواب الأخرى، فباب كان يدمج في باب الفعل العام، لأن كان فعل، وليس يهمنا أن يكون تامًّا أو ناقصًا، ومن أجل ذلك نعرب المرفوع بعدها فاعلًا، أما المنصوب فنعربه حالًا”[52].

فيعلق الشيخ –رحمه الله- بقوله “هذا التحكم بعينه”[53]، و”هذه هي الفوضى اللغوية الواضحة”[54].

التعليق رقم (27):

في نهاية المدخل الذي كتبه المحقق شوقي ضيف –رحمه الله- يعلق الشيخ –رحمه الله تعالى-  تعليقًا مجملًا يقول فيه: “باختصار وتركيز: نحن مع الدعوة إلى تخليص النحو وغير النحو مما علق به من إضافات وتعقيدات، ولكن ينبغي أن يتم هذا [بدراسة] المتخصصين الثقات البعيدين كل البعد عن الأحقاد المضائية والموحدية والطه حسينية والشوقي ضيفية لهذه الأمور بهدوء وعمق وتروٍ دراسة جماعية تخلص إلى الأساليب المناسبة لتيسير النحو وتسهيله على طالبيه من الشباب والصغار، وإخراجه في قوالب مناسبة تستخدم فيها التقنية الحديثة وتفصل فيها فلسفة النحو وتعليله عن تطبيقاته العملية المبسطة، وتترك هذه الموسعات للراغبين في التعمق في فلسفة النحو وتعليلاته، ولهم الحق كل الحق في خوض غمار بحاره والتعمق فيها، فهذا لا يضيرنا بشيء بل ربما يثري دراسة النحو ونظرياته، كل ذلك بدون تعصب لأقوال النحاة فهم بشر مجتهدون غير معصومين من الخطأ، ولم يدع أحد ذلك لهم”[55].

التعليق رقم (28):

قال ابن مضاء القرطبي –رحمه الله- في مفتتح كتابه: “وأسأل الله الرضا عن الإمام المعصوم، المهدي المعلوم”[56].

فيعلق الشيخ –رحمه الله- بأن هذا الكلام “دليل على جهل ابن مضاء وإن كان رئيس القضاة، ويدل على نفاقه وتزلفه للسلطة الحاكمة، وهذا ليس من أخلاق العلماء”[57].

التعليق رقم (29):

يعلق الشيخ –رحمه الله- على كلام ابن مضاء القرطبي: “الزبرجد يذيب أعين الأفاعي إذا أدني إليها”[58]، بأن “هذا مبلغه من العلم”[59].

التعليق رقم (30):

يقول ابن مضاء القرطبي في كتابه: “ولعل قائلًا يقول: أيها الأندلسي المسرور بالإجراء بالخلاء، المضاهي بنفسه، الحفي ذكاء وأي ذكاء، أتزاحم بغير عود، وتكاثر برذاذك الجود… أتزري بنحوي العراق، وفضل العراق على الآفاق، كفضل الشمس في الإشراق…” إلى آخر كلامه[60].

فيعلق الشيخ –رحمه الله- بأن “هذا دليل على أثر العامل الشخصي والإقليمي في هذه الأفكار”[61].

التعليق رقم (31):

يقول ابن مضاء القرطبي ضمن [دعوة المؤلف إلى إلغاء نظرية العامل]: “وأما القول بأن الألفاظ يحدث بعضها بعضا فباطل عقلًا وشرعًا، لا يقول به أحد من العقلاء لمعان يطول ذكرها فيما المقصد إيجازه: منها أن شرط الفاعل أن يكون موجودًا حينما يفعل فعله، ولا يحدث الإعراب فيما يحدث فيه إلا بعد عدم العامل، فلا ينصب زيد بعد إن في قولنا (إن زيدًا) إلا بعد عدم إن”[62].

ليرد الشيخ –رحمه الله- معلقًا: “سفسطة فارغة”[63].

التعليق رقم (32):

تحدث ابن مضاء القرطبي ضمن [الاعتراض على تقدير العوامل المحذوفة] عن خطورة هذا التقدير متناولًا خلال ذلك مدى خطورة اطراده في كتاب الله تعالى، وهو كلام مكرر ورد في مدخل المحقق[64]. فيعلق الشيخ –رحمه الله- بأن “إدخال الجانب الشرعي والحلال والحرام هنا دليل على ضعف الحجة”[65].

التعليق رقم (33):

قال ابن مضاء القرطبي ضمن [إجماع النحويين على القول بالعوامل ليس بحجة]: “فكيف بنا ونحن نرد عليهم الظنون الضعيفة بالأدلة الواضحة التي لا امتراء فيها لمنصف”[66]. فيعلق الشيخ –رحمه الله-: “بل فيها امتراء كبير”[67].


[1]-الرد على النحاة، ابن مضاء القرطبي، تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف، القاهرة، من كلام المحقق في المدخل، ص13.

[2]-انظر: هامش ص13 الأيسر.

[3]-الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص13.

[4]-انظر: هامش ص13 الأيسر.

[5]-انظر: هامش ص13 الأيسر.

[6]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص13.

[7]-انظر: الهامش الأيسر آخر ص13.

[8]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص13.

[9]-انظر: الهامش آخر ص13.

[10]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص15.

[11]-انظر: الهامش آخر ص15.

[12]-المقصود: عبدالواحد بن علي المراكشي صاحب كتاب المعجب في تلخيص أخبار المغرب، (581-647هـ).

[13]-انظر: الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص17.

[14]-انظر: الهامش الأيسر للصفحة 17.

[15]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص17و 18.

[16]-انظر: نصف الصفحة 18 الأعلى.

[17]– أي كتاب: الرد على النحاة.

[18]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص23.

[19]-انظر: منتصف ص23.

[20]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص24.

[21]-انظر: هامش ص24 الأيمن.

[22]– الرد على النحاة، ص25.

[23]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص25.

[24]-انظر: الهامش الأيسر آخر ص25.

[25]– الرد على النحاة، ص25 و 26.

[26]-انظر أعلى ص26.

[27]-انظر: الرد على النحاة، ص27 و 28.

[28]-انظر: أعلى ص28.

[29]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص28.

[30]-انظر: هامش ص28 الأيسر.

[31]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص35.

[32]-انظر: هامش ص35 الأيسر.

[33]– الرد على النحاة، ص36.

[34]-انظر: هامش ص36 الأيمن.

[35]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص36.

[36]-انظر: الهامش آخر ص36.

[37]-انظر: الهامش آخر ص36 و 37.

[38]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص37.

[39]-انظر: الهامش الأيسر ص37.

[40]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص37.

[41]-انظر: الهامش الأيسر ص37.

[42]-انظر هذا العرض ضمن المدخل الذي كتبه المحقق تحت عنوان: آراء الكتاب، من ص23 حتى ص42.

[43]-انظر: الهامش آخر ص42.

[44]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص44.

[45]-انظر: هامش ص44 الأيمن.

[46]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص49.

[47]-انظر: هامش ص49 الأيسر.

[48]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص50.

[49]-انظر: هامش ص50 الأيمن.

[50]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص50.

[51]-انظر: هامش ص50 الأيسر.

[52]– الرد على النحاة، من كلام المحقق في المدخل، ص51.

[53]-انظر: هامش ص51 الأيسر.

[54]-انظر: هامش ص51 الأيسر.

[55]-انظر: ص67.

[56]– الرد على النحاة، ص71.

[57]-انظر: هامش ص71 الأيسر.

[58]-الرد على النحاة، ص73.

[59]-انظر: هامش ص73 الأيسر.

[60]-انظر: الرد على النحاة، ص74 و75.

[61]-انظر: هامش ص74 الأيمن.

[62]-الرد على النحاة، ص78.

[63]-انظر: هامش ص78 الأيمن.

[64]-انظر: الرد على النحاة، ص81 و82.

[65]-انظر: هامش ص81 الأيسر.

[66]-الرد على النحاة، ص86.

[67]-انظر: أعلى ص86.

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

موقعك الإلكتروني

أكتب تعليقك