رسالة تعقيب على خبر وفاة الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله

20 أكتوبر، 2016 1441 عدد الزوار

بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سعادة رئيس تحرير جريدة الوطن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فهذا تعقيب على خبر وفاة فضيلة الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي –رحمه الله تعالى- والذي نشر في الصفحة الدينية من جريدتكم في عددها رقم 478 الأحد 6/11/1422هـ، وقد اطلعت على اعتذاركم عنه مشكورين، ولكن لمزيد من البيان أحببت نشر هذا التعقيب في نفس الصحيفة بدلاً من مراسلة جريدة أخرى، وقد لخصته في نقاط كما يلي:-
1- شهرة الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله معروفة منذ عشرات السنين، وليست مرتبطة بإصدار فتوى معينة كما أشار الكاتب.
2- هكذا جاء التعبير عن الشيخ حمود رحمه الله تعالى من خلال العنوان، ومن خلال العرض: “وفاة حمود الشعيبي” “توفي أستاذ العقيدة سابقاً حمود بن عبدالله بن عقلاء.. الخ” بدون أي لقب: الشيخ، أو فضيلة الشيخ، أو العالم، أو العلامة، أو الإمام.. الخ، ومع علمي أن الشيخ رحمه الله ليس بحاجة إلى ألقاب في حياته، فكيف بعد مماته، ولكن إذا قورن ذكر الشيخ بدون ألقاب في هذه الصفحة مع إضفاء الألقاب الإمام، والعلامة، وصاحب الفضيلة.. إلى آخره على أشخاص ذوي الاتجاهات المحسوبة على محرر الصفحة – أدركنا لماذا جُرِّد الشيخ من الألقاب! ومدى التحيز والهوى في عرض الخبر!
3- لم تُذكر كلمة رحمه الله بعد اسم الشيخ (رحمه الله)، وهذا من أبسط حقوق المسلم على المسلم بعد وفاته فماذا وراء ذلك؟
4- ذَكَرَ صاحب المقال بيان الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، ولخَّص ما فيه من تنقص للشيخ، وتقليل من قيمته، مع أن هيئة كبار العلماء تبرأت من البيان وأوضحت موقفها من الشيخ رحمه الله، واعترفت بفضله وأسبقيته، ونُشِر هذا الرد في نفس الجريدة التي نشرت بيان الأمانة المزعوم الذي أشار إليه الكاتب، ومع كل هذا لم يَذكُر الكاتب موقف الهيئة وردها، وتجاهله في تحيز واضح، وتحامل كبير!
5- أشار الكاتب إلى رأي سمو وزير الداخلية في بعض فتاوى الشيخ رحمه الله تعالى، والذي أعرفه أن الكاتب ليس من حقه أن يستغل اسم سمو وزير الداخلية في قضية كهذه، ثم ليس من حق الكاتب الاتكاء على جهة رسمية لها شأنها واعتبارها الخاص، ثم إن ذلك تحريضاً لولاة الأمر وإيغارٍ لصدورهم على العلماء.
6- الفتوى بجواز قتل رجال الأمن عند المداهمة والاعتقال والتي نَسَبها الكاتب للشيخ حمود –رحمه الله- لم نسمع بها من قبل، وليس عليها أي دليل مكتوب مختوم من الشيخ، وعليه أن يتذكر قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الحجرات:6)، ثم إن الإشارة إلى هذه الفتوى ولو صحَّت –ولا تصح إن شاء الله- في جريدة سيارة يقرأها عشرات الألوف على الأقل فيه تأييداً لها وتعميقاً لأثرها، فهل يريد الكاتب ذلك؟ لاسيما وتلاميذ الشيخ ومحبوه ومتبعو فتاواه أعداداً كبيرة جداً، أليس من الأولى والأصلح للمجتمع دفن هذه الفتوى لو وجدت، فكيف باختلاقها أو عرضها في جريدة سيارة بلا دليل؟!
7- دعوى تنصل الشيخ رحمه الله من بعض فتاواه لا دليل عليها، وغرضها التشكيك بفتاوى الشيخ والتقليل من قيمتها لاحتمال أن تكون مزورة عليه.
8- في دعوى أن الشيخ ضرير، ومن السهل التحايل عليه، واستعمال ختمه دون علمه، وطعنٍ في المحيطين بالشيخ، ومنهم أولاده واتهام لهم بالتزوير، ومن حقهم رفع دعوى ضد كاتب المقالة ومحرر الصفحة لدى القضاة، وهم يعرفون كيف يدافعون عن حقوقهم، ومن المعروف عن الشيخ رحمه الله حدة ذكائه ونباهته وقدرته على خدمة نفسه والتجول في مزرعته بدون مساعدة أحد، فلا مجال لخداعه واستعمال ختمه دون علمه، أما تزوير الفتاوى بواسطة الوسائل الحديثة وإدخال الختم من فتوى إلى أخرى فالكاتب يعرف إمكانية ذلك مع الشيخ ومع غيره من المبصرين وغير المبصرين، فليتق الله ربه وليترك اتهام الآخرين بما ليس فيهم.
9- هذه الكتابة وبهذا الأسلوب عن الشيخ حمود رحمه الله يدل على توجه معين لدى كاتب المقال ومحرر الصفحة ضد العلماء بشكل عام، وضد الشيخ حمود بوجه خاص، وقد ظهر ذلك في أكثر من مقال في هذه الصفحة من الجريدة، وانظر على سبيل المثال: مقال عبدالرحمن اللاحم (الفتاوى السوداء) الوطن عدد 188 في 5/4/2001م، ومقال سليمان الضحيان في الوطن أيضاً عدد 23 في 25/7/1421هـ، وفي العدد 51 في 23/8/1421هـ، ومقال (الفقيه واتباع الهوى) في الوطن عدد 212 في 19/4/2001م للضحيان أيضاً، ومقال مشاري الذايدي (لحوم وزندقة وظل) الوطن عدد 84 في 26/9/1421هـ، ومقال الذايدي أيضاً (الفقهاء والرفض العقيم) الوطن عدد 77 في 19/9/1421هـ، وعشرات المقالات ليوسف الديني، والذايدي، وعبدالعزيز الخضر، وخالد السيف، وعبدالرحمن اللاحم، وغيرهم من الكتاب في نفس الجريدة، والذي نرجوه من القائمين على الجريدة أن يحموا جانب العلماء، ويهتموا بهذا الأمر، فعلمائنا سد منيع ضد محاولات تفتيت المجتمع وتمزيقه، وتنقصهم وازدرائهم لا يأتي بخير.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وهدانا وإياهم إلى الطريق المستقيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

كتبه: خليفة بن بطاح الخزي، الرس: 3332965

التعليقات

بدون تعليقات حتى الآن.

إكتب تعليقاً

الإسـم

بريـدك

موقعك الإلكتروني

أكتب تعليقك